تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
مَعْلُوماتٌ) قال : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن ) ) « 1 » . وفيه : أما الروايات الواردة في رجب الدالّة على احتساب العمرة بالاحرام فهي في مقام الثواب والتنزيل بلحاظ ذلك ويدل على ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر ، قال : ( ( يكتب له في الذي نوى ) ) « 2 » ، وكذلك الموثق إلى ابن بكير عن عيسى الفراء عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : ( ( قال : إذا أهل بالعمرة في رجب وأحل في غيره كانت عمرته لرجب ، وإذا أهل في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب ) ) « 3 » وغيرها من روايات الباب المزبور الدالّة على أن المدار ليس هو ظرف الاحرام بل المدار على وقوع جزء من أعمال العمرة في شهر رجب ، وان ذلك لأجل إصابة فضل الثواب لا انّه في مقام احتساب العمرة بحسب ظرف الاحرام ، وأما الطائفة الثانية من الروايات فهي في مقام اشتراط حج التمتع بظرفية الثلاثة أشهر بما في ذلك من الحج والعمرة واحرامهما ، وليست في مقام أن مدار احتساب ظرف النسك هو على مجرّد الاحرام . فتحصل : انّ لا مخرج عن القاعدة في المقام ، وان المدار على ظرف الأعمال . ومراعاة ضميمة الاهلال لكونه ظرف انشاء الوجوب والنسك أحوط ان لم يكن أقوى ، وأما كون المدار على شهر الخروج فقد عرفت أن المراد منه في الروايات هو شهر الخروج بعد الفراغ من الأعمال . الجهة الخامسة : مشروعية العمرة مطلقاً الأقوال في المسألة : قال في النهاية : ويستحب أن يعتمر الانسان في كل شهر إذا تمكّن من ذلك ، وقد
هامش
( 1 ) الباب السابق ح 8 . ( 2 ) أبواب العمرة باب 3 ح 5 . ( 3 ) أبواب العمرة باب 3 ح 11 .