تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

[ مسألة 4 جواز النيابة عن المميز والمجنون ]

( مسألة 4 ) : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ، بل يجب الاستيجار عن المجنون ( 1 ) إذا استقر عليه حال افاقته ثمّ مات مجنوناً .
شرح
والسند وإن كان مشتملًا على سهل بن زياد ولكن الأمر في سهل سهلًا . والثالثة : موثق إسحاق بن عمّار قال : ( ( سألته عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميت ، هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له ، أو يكون مضيقاً عليه فيوسّع عليه ، فقلت : فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان ناصبياً ينفعه ؟ قال : نعم ، يخفف عنه ) ) « 1 » . والرابعة : طائفة من الروايات الواردة في باب الصدقة « 2 » الدالّة على جواز الصدقة المندوبة للكافر والمخالف بالقدر اليسير الذي يتحقق به أدنى الاحسان دون الكثير الذي هو نحو تواد . والمحصّل من هذه الروايات ينطبق على الوجه السابق ، والظاهر أنها تشير إلى مقتضى النهي عن الموادة لا أنها تعبد خاص ، ومن ثمّة وقع فيها التفصيل . ( 1 ) أما في الصبي المميز فلمشروعية عبادته كما تقدم مراراً بل لا يبعد المشروعية حتى في غير المميز لما ثبت من جواز الحج به ، مما يدلّ على قابلية المحلّ للكمال وبالتالي للنيابة عنه ، ومن ذلك يتبين مشروعية الحج عن المجنون بقسميه أي الذي الرفع فيه عقلياً أو شرعياً وذلك لجواز الحج به بكلا قسميه . وأما وجوب الاستيجار أو الاستنابة عنه فهو تابع لتحقق شرائط الوجوب ، ولا يبعد دعوى أن المجنون إذا أفاق لا بقدر يسع الحج مباشراً بل بقدر الحج الذي يسع للاستنابة فقط ، لا يبعد وجوب الاستنابة حينئذ لما تقدم في مبحث الاستطاعة من انّ المدار على وجوب الاستنابة على القدرة المالية فقط والفرض تحقق الإفاقة
هامش
( 1 ) ب 25 أبواب النيابة ح 5 . ( 2 ) ب 21 و 19 أبواب الصدقة .