. . . . . . . . . .
شرح
لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى) « 1 » .
وفيه : أن الاستغفار هو طلب المغفرة مع تحقق المخالفة الموجبة للعقوبة وأما فعل ما يعدم المخالفة ويعدم موضوع العقاب فليس باستغفار بل هو وفاء عن موجب العقاب .
الرابع : أن النيابة فيها نحو مودة وهي منهي عنها في قوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) « 2 »
وأشكل عليه : بأن الاحسان والجري الخارجان أعم من التودد والتحبب ، لكن الصحيح أن الاحسان المبتدئ متصف بالمودة وان كان محتاجاً للقصد بأن يكون معلولًا للمحبة القلبية ، إلا أن الابتداء به من دون قصد عنوان آخر لا محالة ينطبق عليه عنوان المودة والمحبّة . فمن ثمة يتجه التفصيل بما إذا قصد الآتي بالنيابة عن الكافر عنواناً آخر كصلة الرحم ونحوها ، وبينما إذا لم يقصد عنواناً بخصوصه فانّه على الثاني تكون مودة محرّمة .
وهذا التفصيل هو الذي يتراءى من الوجه الروائي الآتي .
الخامس : الروايات الواردة في المقام :
الأولى : صحيحة وهب بن عبد ربّه قال : ( ( قلت : لأبي عبد اللّه - عليه السلام - أيحج الرجل عن الناصب فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ، قال : فإن كان أباك فنعم ) ) « 3 » وقد رواه المشايخ الثلاثة بطرقهم .
الثانية : معتبرة علي بن مهزيار قال : ( ( كتب اليه الرجل يحجّ عن الناصب هل عليه اثماً إذا حجّ عن الناصب ؟ وهل ينفع الناصب ذلك أم لا ؟ فقال : لا يحج عن الناصب ولا يحج به ) ) « 4 »
هامش
( 1 ) التوبة : 113 .
( 2 ) سورة المجادلة / 22 .
( 3 ) ب 20 أبواب النيابة ح 1 .
( 4 ) ب 20 أبواب النيابة ح 2 .