. . . . . . . . . .
شرح
عن الدخول الأول . نعم لو الزم بالاحرام من محله لكان ذلك أداء غاية الأمر أنه عصى في التأخير ، والحاصل أنه لا اطلاق في دليله ولو كان هناك اطلاق لتعيّن القضاء ، وسيأتي للكلام تتمة في فصل أحكام المواقيت ( مسألة 2 ) .
الثالث : في من استثني من وجوب الاحرام للدخول .
المريض وقد استثني في الروايات المتقدمة ، وأما الروايتان الدالتان على وجوب الاحرام عليه محمولتان على الاستحباب جمعاً ، أو على تحفظه - عليه السلام - عن اتخاذ السائل عنوان المرض ذريعة لدرجاته غير الحرجية أيضاً .
ومنه الحطّاب والمجتلبة ( المختلبة ) ، والخلا كما في مجمع البحرين ( الرطب من النبات ، ويختلي يقطع ) ومنه التعبير في الروايات المتقدمة أن مكة لا يختلي خلاها ، ومنه المختلية ، ففي صحيحة رفاعة بن موسى قال : وقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : ( ( ان الحطّاب والمجتلبة ( والمختلية ) أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالًا ) ) « 1 » .
وقد فسّر هذا الاستثناء عند المشهور بكل من يتكرر دخوله إلى مكة ، واستظهر في الجواهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر ، وحكى عن كشف اللثام اعتبار تكرر دخوله كل شهر فأدرج فيه الراعي ، واستدل بصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة ، قال : ( ( يدخل مكة بغير احرام ) ) « 2 » . والصحيح إلى حفص البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل يخرج في الحاجة عن الحرم . قال : ( ( إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام ، وإن دخل في غيره دخل باحرام ) ) « 3 » .
والظاهر من كاشف اللثام ادراج هذا الاستثناء في الاستثناء الآتي في من دخل في
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 51 ح 2 .
( 2 ) أبواب العمرة ب 51 ح 3 .
( 3 ) أبواب العمرة ب 51 ح 4 .