. . . . . . . . . .
شرح
مكة . قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال ) ) « 1 » .
نعم روى الشيخ عن موسى ابن القاسم عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر - عليه السلام - : في عشر من شوال فقال : ( ( انّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ، ومكة منزلي ولي بينهما أهل ، وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعاً حول مكة ، وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالًا ، ترجع حلالًا إلى الحج ) ) « 2 » .
وقد روى الشيخ عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين في حديث عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قالا : ( ( فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا أني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر - يعني شوال - ، فقال له : أنت مرتهن بالحج . فقال له الرجل : إن أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فان لي ضياعاً حول مكة ، وأريد أن أخرج حلالًا ، فإذا كان ابان الحج حججت ) ) « 3 » . وظاهر الرواية أن دخوله بغير احرام وإن كان في غير شهر العمرة لا سيّما وأنه قد افترضها واقعة في شوال فرجوعه للحج في العادة يقع في شهر ذي الحجة ، وهذه الاستفادة لا تنافي أن المقصود بالسؤال والجواب أمر آخر وهو الارتهان بالحج وعدمه بعد ما أكد - عليه السلام - في صدر الرواية الطويلة بالتمتع بالحج في أجوبة أسئلة عديدة من الرواة ، والوجه في عدم التنافي أن هذه الاستفادة ليست من اطلاق الجواب بل من التنصيص بالدخول حلالًا لمكة مع أن دخوله في غير شهر خروجه وعمرته التي أتى بها ، وان خروجه حولها لا خارج الحرم ، وبالجملة مفاد هذه الرواية يعضد ما تقدم من انّ حرمة مكة والحرم عنوان واحد . هذا ، وسيأتي تتمة للبحث في ( مسألة 2 ) من فصل أحكام المواقيت .
هامش
( 1 ) أبواب النيابة ب 18 ح 3 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 22 ح 3 .
( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 7 ح 1 .