. . . . . . . . . .
شرح
من خروجه وإن لم يتقدمه احرام ، كما أنه وقع الاختلاف في القول الأول أن شهر العمرة هل هو شهر الاهلال أو شهر الاحلال كما عن الأكثر .
وتنقيح الحال أن مقتضى العمومات السابقة المتقدمة في وجوب الاحرام لدخول مكة هو وجوب الاحرام لكل دخول ، حتى انّه قال بعض الأجلّة أن هذا العموم يقتضي ذلك وإن لم تشرع العمرة في الشهر الواحد أكثر من مرّة ، إذ بامكانه أن يأتي بالنسك النيابي عن آخرين ، كما هو الحال في الأجير في الحج أنه يؤدي هذا الاحرام الواجب بحجه النيابي . إلا أن هناك روايات أخرى في المقام عوّل عليها المشهور ، منها صحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث ( ( فمن دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج أن لا يخرج منها قلت : فإن جهل فخرج للمدينة أو نحوها بغير احرام ثمّ رجع في ابّان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرماً أو بغير احرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وان دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين ، متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته ؟ قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثمّ أحل منها ولم يكن عليه دم ، ولم يكن محتسباً بها ، لأنه لا تكون ينوي الحج ) ) « 1 » .
فانّ قوله - عليه السلام - : ( ( دخل بغير احرام إن رجع في شهره ) ) دالّا على تخصيص العموم السابق بغير الشهر الذي أتى به بالنسك - العمرة - بخلاف ما إذا دخل مكة في شهر آخر ومن ثمّ تنقطع عمرة تمتعه عن حج التمتع إذ بدخوله بالشهر اللاحق يجب عليه الاحرام ومن ذلك يظهر أن الوصل والفصل بينهما معلولًا لسقوط الاحرام بالدخول في شهر أو ثبوته في شهر آخر لا العكس ، ومن ثمّ يندفع توهّم كون السقوط مخصوصاً بشهر
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 5 .