تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الشهر الذي اعتمر فيه ، مع أن ظاهر الأصحاب والروايات تغاير الاستثناءين . إلا أن يقال أنه لم يقيد الاستثناء الثاني بسبق الاحرام . وعلى أية حال فظاهر الروايتين في الاستثناء الآتي كما سنوضحه لا سيّما مرسل حفص ، وهناك تفسير ثاني لهذا الاستثناء وهو كل من يقوم بتكرر الدخول بسبب القيام بنقل حاجيات ينتفع بها الناس عامة في مكة ، فيدرج في العنوان سوّاق الشاحنات الذين يجلبون الماء والنفط ونحوهما . وعلى هذا التفسير هل يندرج سواق الباصات لنقل الحجاج أم لا ؟ وهناك احتمال ثالث للرواية بإضافة قيد زائد على ما ذكر وهو كون من يتكرر دخوله من مقيمي مكة المكرمة ، باعتبار أن الحطّاب والمجتلبة والحشاشة في العادة قاضية بأن يكونوا من أهالي أو مقيمي أهل البلد نفسها . لكن قد يقال بأن هذا القيد وإن كان هو مورد العنوانين إلا انّه غير داخل في مفهومها ، إلا أنه من قبيل القدر المتيقن في مورد التخاطب الذي لا يسقط الاطلاق إلا على مسلك المحقق صاحب الكفاية ، وكذلك قد يقال القيد المأخوذ في التفسير الثاني . هذا لو بني على وجود الاطلاق في المقام ، إلا انّه ليس كذلك إذ تقريب التعميم من باب التعدي عن خصوصية العنوان وأنه من باب التمثيل ومع وجود القدر المتيقن من التخاطب يكون مانعاً عن استظهار التمثيل وعن تنقيح المناط . نعم لو تمت دلالة الروايتان اللتان استدل بهما كاشف اللثام على المقام لكان الاطلاق اللفظي موجوداً في المقام فيعمل به لكل ذي حاجة يتكرر خروجه ودخوله . الجهة الرابعة : أن ايجاب الاحرام للدخول انّما هو لكل شهر مرّة ، قال في الدروس في معرض كلامه عن أسباب وجوب العمرة : ولوجوب الدخول إلى مكة . . . ولو كان متكرراً . . سقط الوجوب ، وكذا لو كان عقيب احلال من احرام ولما يمض شهر من