وحصل منه نيّة القربة ودعوى انّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى ( 1 )
[ الرابع : العدالة ]
الرابع : العدالة ، أو الوثوق بصحّة عمله . وهذا الشرط انّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم في مسألة ( 75 ) من فصل الاستطاعة ، قاعدة عدم صحّة عبادات غير المؤمن المخالف وعدم صحّة تقرّبه ولا يفرق في ذلك في العبادة التي يأتي بها عن نفسه أو غيره كما هو واضح ، بل انّ في روايات المقام ما يشعر بذلك كما في رواية مصادف بطريقيها حيث قيّد - عليه السلام - المرأة بكونها مسلمة المشعر ولو بقرينة انّ الراوي ليس في صدد السؤال عن استنابة المرأة الكافرة من الفرق المنتحلة للاسلام ، فيكون التقييد بذلك ظاهر بالاحتراز عن المرأة المخالفة ، كما يعتضد برواية ابن طاوس عن كتاب أصل عمار الساباطي المروي عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز أن يقضيه غير عارف ؟ قال - عليه السلام - ( ( لا يقضيه إلا مسلم عارف ) ) « 1 » .
ولا يخفى ايماء دلالتها لما استظهرناه من رواية مصادف المتقدمة ، ثمّ انّه لا يفرق في ذلك بين المخالف والمستضعف كما قد تقدم .
( 2 ) المراد من الجواز المزبور جواز الاكتفاء بالاستيجار لفراغ الذمّة والشك تارةً يكون في أصل اتيان النائب العمل النيابي ، وأخرى في صحّة عمله . وكل منهما تارة قبل الاستنابة وأخرى بعده . أما الشك في أصل العمل مطلقاً فليس مجرى لأصالة الصحّة لعدم وجود بناء للمتشرعة على ذلك فيما هو واجب عيني وما بحكمه .
وأما الشك في الصحّة بعد العمل فهي مجرى لأصالة الصحّة ، وأما قبله فقد يتأمل في كونه مجرى لأصالة الصحّة ، لأن مجراها فيما كان هناك مقتضي للظن بها كما في الصلاة خلف من يحسن القراءة ، ويؤيّد ذلك أخذ الشرط اللاحق في النائب وهو امكان معرفته للأحكام ولو بتوسط ارشاد معلم له ، كما يؤيد ذلك ما في روايتي
هامش
( 1 ) ب 12 أبواب قضاء الصلاة ح 5 .