تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
أصحابنا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( حرّم المسجد لعلّة الكعبة ، وحرم الحرم لعلّة المسجد ، ووجب الاحرام لعلّة الحرم ) ) « 1 » . وفي رواية العلل للفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السلام - قال : ( ( وانما أمروا بالاحرام ليخشعوا قبل دخولهم حرم اللّه وأمنه ) ) « 2 » . وكذا ظاهر الروايات تحريم نفس مكة وذلك تعظيماً لها كما في صحيح معاوية بن عمّار قال : ( ( قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة : ان اللّه حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ) ) « 3 » ، ومثلها رواية بشير النبال إلا انّه زاد ( ( قال - عليه السلام - : ودخل مكة بغير احرام وعليهم السلاح ودخل البيت لم يدخله في حج ولا عمرة ) ) الحديث « 4 » . وكذا صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( انّ قريشاً لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلًا فقرأه فإذا فيه : أنا اللّه ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفاً ) ) « 5 » . فيظهر تعظيم كلا منهما وايجابه للاحرام وان اختلفت مراتب التعظيم بين الكعبة والمسجد والحرم كما في روايات كتاب الايمان من الكافي . وأما الروايات الواردة في الاحرام لأجل دخول الحرم كصحيح عاصم بن حميد قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - أيدخل أحد الحرم إلا محرماً ؟ قال : لا ، إلا مريض أو مبطون ) ) « 6 » . وصحيح محمد بن مسلم قال : ( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - هل يدخل الرجل الحرم بغير
هامش
( 1 ) باب 1 أبواب الاحرام ح 5 . ( 2 ) الباب السابق ح 4 . ( 3 ) باب 50 أبواب الاحرام ح 7 . ( 4 ) باب 50 أبواب الاحرام ح 12 . ( 5 ) الباب السابق ح 6 . ( 6 ) ح 1 ب 5 أبواب الاحرام .