جنونه أو ادوارياً في دور جنونه ولا بأس بنيابة السفيه ( 1 ) .
[ الثالث : الايمان ]
( الثالث ) : الايمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن وان كان معتقداً بوجوبه
شرح
فرُبّ امرأةً أفقه من رجل - وفي طريق آخر - ربّما امرأةً خير من رجل ) ) « 1 » .
مما يظهر أن المدار على صحّة عمل النائب ومعرفته بأحكام الحج ، مضافاً إلى ورود التعبير ( ( يحجّ وليه عنه ) ) - الميت - أو أنها على بعض ولده أو يتطوع ابنه فيحج عنه « 2 » .
هذا ولعل منشأ الانصراف في المدّعى هو ما سيأتي في بعض الوجوه الأخرى .
رابعها : كون حجّ الصبي عن نفسه لا يحتسب اداءً للواجب بعد البلوغ ، يستلزم عدم صحّة أدائه الواجب عن الغير .
وفيه : النقض بالعبد كما سيأتي مع أنّه مجرّد دعوى .
خامسها : وهو العمدة - انّ عبادات الصبي وان كانت شرعية بالعمومات الأولية إلا أن مقتضى رفع القلم عنه وقاعدة عمد الصبي خطأ - المتقدمة في فصل الاستطاعة ، هو عدم الفعلية التامّة للحكم التكليفي في حقّه ، وإن كان بقية مراحل الحكم السابقة متوفرة في حقّه كمرحلة الانشائية والفعلية الناقصة ، ومن ثمّة يكون فعله بمرتبة ناقصة فلا يجتزئ به عن أداء البالغين كما هو الحال في صلاته على الميت وغيرها من موارد الواجبات الكفائية فانّها لا تسقط بفعله عن البالغين ، وهذا هو منشأ الانصراف عنه في ادلّة النيابة في الواجب دون المندوب . وأما اذن الولي في المندوب فقد تقدم في حجّ الصبي انّه شرط تكليفي لا وضعي فلاحظ .
( 1 ) ظاهر المتن تقييد المجنون بالذي لا يتحقق منه القصد ، وكأنه احتراز عما لو تحقق منه القصد . ولكنه مشكل لأن القسم الثاني هو ذو مراتب وإن كان رفع القلم فيه شرعياً إلا انّه يتأتى فيه ما ذكرناه في الصبي ما دام العنوان صادق عليه .
هامش
( 1 ) 8 أبواب النيابة ح 4 وح 7 .
( 2 ) ب 29 أبواب وجوب الحج وب 26 .