في الحج المندوب بأذن الولي ( 1 ) .
[ الثاني : العقل ]
الثاني : العقل ، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقاً كان
شرح
( 1 ) قد استدلّ على عدم صحّة نيابة الصبي المميز في الحج الواجب بوجوه غير تامّة :
أحدها : كون عبادة الصبي غير شرعية بل تمرينية . وقد تقدم في شرطية البلوغ لوجوب الحج أن الصحيح شرعية عبادته بالعمومات الأولية وعدم كون حديث الرفع مخصصاً لها بل رافع لقلم المؤاخذة أو الفعلية التامّة .
ثانيها : عدم الوثوق باتيانه للعمل . وفيه انّه لا ربط له بالصحّة الواقعية وانما هو في مقام احراز افراغ الذمّة مع أنه ممنوع أيضاً .
ثالثها : دعوى انصراف أدلّة النيابة عنه أو عدم وجود إطلاق في باب النيابة لأن غالبها مشتمل على لفظة الرجل ، أو ما اشتمل بالخصوص على سؤال عن نيابة المرأة .
وفيه : انّه مناقض الالتزام بالاطلاق في أدلّة النيابة في المندوب ، إذ أدلّة النيابة في المندوب هي أيضاً امّا في مقام أصل تشريع النيابة فيه أو مشتملة على لفظة الرجل ونحوه .
مع أن في الروايات ما يظهر المثالية من اللفظة كصحيح حكم بن حكيم قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - إنسان هلك ولم يحج ولم يوصي بالحج فأحج عنه بعض أهله ؟ رجل أو امرأة هل يجزي ذلك ويكون قضاءً عنه ؟ ويكون الحج لمن حجّ ويؤجر من حجّ عنه ، فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً ، وأجر الذي أحجّه ) ) « 1 »
وفي رواية مصادف ( ( عن المرأة تحجّ عن الرجل ان كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة
هامش
( 1 ) أبواب وجوب الحج ب 28 / 8 ، وأبواب النيابة 8 / ح 3 .