. . . . . . . . . .
شرح
وجب وأجزأه . نعم لو أدّى ذلك إلى الاضرار بالنفس يحرم انزاله ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء » « 1 » إلى أن قال : « فانقسمت الشرائط إلى أربعة : الأوّل ما يشترط في الصحّة خاصّة وهو الإسلام ، الثاني : ما يشترط في المباشرة وهو الإسلام والتمييز ، الثالث : ما يشترط في الوجوب وهو ما عدا الإسلام ، الرابع : ما هو شرط في الاجزاء وهو ما عدى الثلاثة الأخيرة وفي ظاهر الفتاوى كلّ شرط في الوجوب والصحّة شرط في الاجزاء » « 2 » .
أقول : صريح عبارته الثانية أنّ الاستطاعة البدنية والاستطاعة السربية والسعة الزمانية ليست قيودا في ملاك الفريضة والمشروعية وإنّما هي قيود العزيمة بينما ظاهر الفتاوى أنّ كلّ اجزاء الاستطاعة هي قيود في الملاك ومشروعية الفريضة وإلى ذلك نبّه في المستند « 3 » في ذيل عبارة الشهيد الأولى « أنّ الحاصل بالتكلّف الحجّ أو السير إليه لا الصحّة وأمن الطريق مثلا اللذان هما الشرط » .
وأشكل في المدارك في ذيل العبارة الأولى بقوله : « وفي الفرق نظر المتّجه أنّه إن حصلت الاستطاعة الشرعية قبل التلبّس بالاحرام ثبت الوجوب والاجزاء لما بيّناه من عدم اعتبار الاستطاعة من البلد ، وإن حصل التلبّس قبل تحقّق الاستطاعة انتفى الأمران معا ، سواء كان عدم الاستطاعة بعدم القدرة على تحصيل الزاد والراحلة أو بالمرض المقتضي لسقوطه الحجّ أو بخوف الطريق أو غير ذلك ، لأنّ ما فعله لم يكن واجبا فلا يجزئ عن الواجب ، كما لا يجزئ فعل الواجب الموقّت قبل دخول وقته » « 4 » انتهى .
إلّا أنّه أشكل في شرطية الزاد والراحلة بقوله : « وبالجملة والمسألة قويّة الإشكال إذ المستفاد من الآية الشريفة تعلّق الوجوب بالمستطيع ، وهو القادر على الحجّ ،
هامش
( 1 ) - الدروس ، ج 1 ، ص 314 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق ، ص 316 .
( 3 ) - المستند ، ج 11 ، ص 66 - 68 .
( 4 ) - المدارك ، ج 7 ، ص 61 .