تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب أنّ حجّ غير مستكمل الشرائط لا يجزئ ( لا يجوز ) لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّ شرط وجوب الحجّ الزاد والراحلة وإمكان المسير وإذا تكلّف المسير فقد حصله وإذا حصّله حصل إمكانه وإذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد والراحلة بخلاف ما لو تكلّف المسير وهو لا يملك الزاد والراحلة فإنّه لم يحصل الشرط نعم . . . ويحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على أنّ شرط الوجوب انتفاء الخوف والمشقّة عند المسير ولم ينتفيا إلّا بعده مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع » « 1 » . أقول : قد نبّه بما احتمله من الاجزاء على التفكيك بين الاستطاعة على المسير والاستطاعة على أعمال الحجّ وأنّ هناك وجهين لأخذ الاستطاعة للمسير تارة في وجوب السعي والمسير للحجّ وأخرى في أخذها في وجوب الحجّ نفسه نظير التفكيك بين شرائط وجوب السعي لصلاة الجمعة وبين شرائط صحّة صلاة الجمعة واجزائها فكلّ من اكتفى بتجدّد الاستطاعة عند الميقات والاحرام بالاستطاعة على إتيان الأعمال كانت استطاعة المسير عنده قيد عزيمة لا قيد المشروعية . وقال في المستند ( في المسألة - 4 ) : لو حجّ من هذا شأنه ورضي بالضرر لم يكف عن حجّ الإسلام ويجب عليه الحجّ ثانيا إذا ارتفع المانع بلا تضرّر إلّا إذا كان تحمّل الضرر قبل أحد المواقيت ولم يكن بعده عدوّا لحصول الاستطاعة بعد » « 2 » وقال في ذيل كلام الشهيد الأوّل بعد ما أشكل عليه بما تقدّم سابقا : « نعم لو حصلت لغير المستطيع الاستطاعة قبل الميقات كمن يحصل له من السؤال ما يكفي له منه إلى تمام المناسك أو كان له من حاله هذا المقدار أو سهل المشي منه إلى مكّة . . . يجزئ عنه حجّة الإسلام ولأجل ذلك يشبّهه أن يكون خلاف الدروس مع المشهور لفظا . . . وهل يشترط في وجوب الاجزاء لمن حصلت له الاستطاعة قبل الميقات - بالسؤال
هامش
( 1 ) - كشف اللثام ، ح 5 ، ص 122 - 123 . ( 2 ) - المستند ، ج 11 ، ص 64 .