تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص « المملوك القن » أو « المملوك في المدّة المختصّة لمالكه » في المبعّض . وبهذه الضابطة يجب أن تحرّر الأحكام والآثار في الأبواب ويفصل بينها بلحاظ ذلك لا ما قد أطلقه الماتن من أنّه يجري عليه جميع آثار الحرية في المدّة المختصّة بنفسه في كل الأبواب ولا ما أطلقه جماعة من محشي المتن من منع وعدم جريان آثار الحرية كلّها في الأبواب فيجب لحاظ كلّ باب بحسبه وإلّا فكيف يمنع عقد الإجارة في المدّة المختصّة به وهذا بخلاف باب الجناية فإنّ الظاهر أنّه على التقدير الأوّل لا الثاني . والانصاف أنّ القرائن على كلا الطرفين متعدّدة حيث إنّ التعبير ب‍ ( أيما عبد حجّ به مواليه ) ظاهر في التقدير الثاني لا الأوّل حيث أنّ الفعل في ظرف الحجّ تحت ولاية وتصرّف المولى فالحجّ الذي يكون تحت ولاية مولاه لا يجزأ عن حجّة الإسلام فلو فرض بقاء الشك لتدافع القرائن فالوجه فيه التمسّك بعمومات الوجوب وفي نهاية المطاف لا يرفع اليد عن إطلاق المخصّص بعنوان « مطلق العبد » بقرينة اختصاص اللسان الآخر منه لعدم ظهوره في وحدة المطلوب . غاية الأمر أنّ بعض ألسنة المخصّص خاصّة وبعضها أوسع فالصحيح ما عليه المشهور . هذا وقد وردت روايات « 1 » في كتاب المكاتب دالّة على أنّ المولى بمكاتبة عبده يعتق منه بنحو التبعيض كما أنّه تحرّر بنحو التبعيض ممّا يدلّ على استعمال أعتق في الأعمّ بل قد وردت رواية رواها الكليني بسند صحيح فيه ابن محبوب عن عليّ بن حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المكاتب لا يجوز له عتق ، ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حجّ حتى يؤدّي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه إن هو عجز فهو ردّ في الرقّ » « 2 » حيث أنّ الظاهر منها أنّ صحّة حجّه إنّما تكون مشروطة بإذن مولاه فيما إذا
هامش
( 1 ) - باب 4 ، أبواب العتق « أنّ المكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما أدّى . . . » ، ح 5 وغيره . ( 2 ) - باب 6 ، أبواب العتق « أنّ المكاتب لا يجوز له التزويج ولا الحجّ » ، ح 2 .