تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
أو بوجود قليلا من المال بالاقتراض - نفقة العيال أو الكفاية أو نفقة العود أم لا ؟ الظاهر أنّه لو لم يتفاوت الحال للعيال والكفاية والعود يصرف ما في يده للحجّ ويجزئ وإن توقّف أحد الثلاثة عليه لا يجب » « 1 » . أقول : ظاهر كلامه أنّ المشهور لا يذهبون إلى أخذ استطاعة المسير قيدا في مشروعية الفريضة بخلاف استطاعة أعمال الحجّ وإنّما يأخذون الاستطاعة الأولى قيد التنجيز والعزيمة وانّ أخذ نفقة العيال والرجوع إلى كفاية ونفقة العود في الاستطاعة كقيد في مشروعية الفريضة فيما إذا لم يكن الحجّ وتركه سيان بالإضافة إلى حاله في الأمور الثلاثة وإلّا فإذا كان سيان ولم يتفاوت حاله فيجب عليه الحجّ ويكون مجزئا كما لو تكلّف المسير مع الجهد إلى الميقات أو إلى المشاعر أو بحيث ساغ له الاحرام عندها لضيق الوقت مثلا أي كان ميقاته عند أحد المشاعر لذلك كان حجّه مجزئا بعد كون العود لا محالة منه سواء حجّ أم لا . وفي الخلاف اشترط الزاد والراحلة مطلقا حتى على من أطاق المشي مستدلّا بالآية وإجماع الفرقة ونقل أنّ هذا أكثر قول العامّة عدا مالك والزبير والضحّاك « 2 » . نعم ذكر أنّ أكثرهم قالوا بالإجزاء لو حجّ مع ذلك وكذا ظاهر الوسيلة . وتنقيح الحال في المقام : إنّ الاستطاعة الشرعية الخاصّة يحتمل أن تكون مأخوذة في مشروعية الفريضة كما هو ظاهر المشهور في كثير من المواضع ويحتمل أن تكون قيدا في عزيمة الفريضة أمّا الآن الاستطاعة المأخوذة في مشروعية الفريضة هي العقلية وتفسيرها بذلك أو للتفكيك في استطاعة المسير واستطاعة أعمال الحجّ وكون استطاعة المسير قيد وجوب السعي وقيد عزيمة لوجوب اعمال الحجّ واستطاعة الأعمال قيد وجوب
هامش
( 1 ) - المستند ، ج 11 ، ص 64 - 68 . ( 2 ) - الخلاف ، كتاب الحجّ ، مسألة 3 ، 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 101 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور