وكونه مجزيا عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين ( 1 ) من كون الاتمام عقوبة ، وأنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصيا في ترك القضاء وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلّا أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام .
فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع وإن كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجّة
شرح
وقد تقدّم أنّ الأقوى الوجوب فلاحظ ، وسواء في ذلك كانت الأولى هي الحجّة والثانية عقوبة أو العكس .
( 1 ) أمّا إذا كان الحجّ هو الأوّل كما هو الصحيح بمقتضى صحيح زرارة « 1 » وضعف وجه القول الآخر - فحينئذ يكون مشمولا للعبد لا سيّما وأنّه بمقتضى قاعدة ( من أدرك ) نعم لو بنى على الروايات الخاصّة لكان للتأمّل مجال من جهة أنّها واردة في الحجّ الصحيح لكن يمكن دفعه بعد البناء على هذا القول من كون ما بيده هي الحجّة وأنّ فساد ما بيده بمعنى نقصه بارتكاب المحظور كما في بقيّة ارتكاب المحظورات الواردة فيه أنّ الارتكاب ينقص الحجّ وأنّها خداج واجتراح فيه ، يمكن التمسّك بإطلاقات تلك الروايات وأمّا على القول الثاني ففي التأمّل مجال حيث أنّ ما بيده ليست حجّة بل عقوبة وأنّ القابل قضاء للمستحبّ الفاسد لا حجّة الإسلام ولا دليل على رفع اليد عن وجوب القضاء المزبور والاعتداد به كحجّة الإسلام لا بحسب مقتضى قاعدة ( من أدرك ) ولا بحسب الروايات الخاصّة بعد عدم الاطلاق بناء على أنّ الأولى عقوبة لأنّها في مورد الاعتداد بما في اليد عن حجّة الإسلام وحينئذ إذا تحقّقت الاستطاعة فيكون الحكم فيه ما سيأتي فيما إذا انعتق بعد المشعر وكان قد أفسده بالجماع قبله .
هامش
( 1 ) - باب 3 ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، ح 9 .