تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تنقيح الحال في هذه المسألة أنّ مقتضى عمومات وجوب الحجّ هو وجوب الحجّ على كلّ من الحرّ والعبد غاية الأمر قد خصّص هذا العموم في العبد بعنوان « المملوك » لا بأخذ « الحرية » في الوجوب بل أخذ مانعية عنوان « العبد » أو « المملوك » وإن كان قد يقال إنّ المخصّص في المقام منوع للعموم ودالّ على أنّ الخارج نوع والباقي نوع آخر وهو الحرّ فيكون دالّا على أخذ الحرية في الوجوب وهذا وإن كان تامّا إلّا أنّ الشأن في أنّ المخصّص والعنوان الخارج هل هو « العبد القن » أو « مطلق العبد » كي يكون على الثاني منوعا دون الأوّل والظاهر من بعض ألسنة المخصّص حيث علّل فيها عدم وجوب الحجّ في سياق عدم قدرة العبد على شيء وهو حكم مجعول يصلح لأن يكون مدارا وعلّة لعدم الوجوب ومن ثمّ يوجب ضيق المخصّص وعنوان الخارج بالمورد الذي لا يملك العبد نفسه أي في الوقت المضروب لمولاه بالمهاياة لا في الوقت الذي يملك أمر نفسه ، وهذا هو منشأ الانصراف بنحو مدلّل ، لا سيّما وأنّ العبد عينه مبعّضة وأنّ بعضها مملوك لا كلّها ، لكن قد يقال : إنّ بقيّة ألسن المخصّص لم يرد فيها هذا التعليل ، بل التعبير الوارد فيها نظير « المملوك إذا أعتق وجب عليه الحجّ » حيث أنّ فيها التعليق على العتق بقول مطلق ، لا مطلق العتق والأوّل ظاهر في أخذ الحرية التامّة والكاملة شرطا في وجوب الحجّ والتعليل في بعض الألسنة غير متعيّن في كونه علّة للحكم بل المحتمل أن يكون حكمة ، فحينئذ يتمسّك بإطلاق بعض الألسنة ولا يسقطها إجمال بعضها كما أنّه لا بدّ من الالتفات في المقام إلى أنّ عنوان الخارج أو الداخل المأخوذ في وجوب الحجّ هل هو بنحو المشتقّ والوصف للذات بما هي هي أو أنّه وصف بنحو الفعل أو المصدر للذات بلحاظ المنافع والقدرة على الأفعال فعلى الأوّل يكون الخارج « مطلق المملوك » لصدق الوصف على الذات بما هي هي بخلافه على الثاني فإنّ الظاهر أنّ الخارج هو