الإسلام أو القضاء وجهان ( 1 ) مبنيّان على أنّ القضاء فوري أو لا ، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء .
[ مسألة 6 : لا فرق فيما ذكر بين القن والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد والمبعّض ]
( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحجّ على المملوك وعدم صحّته إلّا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر - بين القن والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد والمبعّض ، إلّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعا لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكا وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : ( ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته الاجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض . . . ) إذ
شرح
( 1 ) الحال في المقام بعد فورية وجوب أداء العقوبة لظاهر الدليل هو كون المقام من التزاحم لا الورود بناء على ما سيأتي من أنّ الاستطاعة لم يؤخذ فيها عدم الاشتغال بواجب آخر وحينئذ يقع التزاحم بين الفوريّتين تارة وذلك فيما إذا استطاع أن يأتي بكلّ منهما بعد الآخر وأخرى لا يقتدر إلّا على الحجّ مرّة واحدة فيكون التزاحم بعد الحجّين .
أمّا الصورة الأولى فإن صدق عنوان التسويف فتقدّم فورية الحجّ على فوريّته لأنّ فيها من التهديد ما ليس في وجوب العقوبة لكن الظاهر أنّ التسويف هاهنا غير صادق لكون تركه عن عذر وإن وجبت فورية حجّة الإسلام .
وقد يرجّح بكون فورية حجّة الإسلام هي من توابع ما ثبت بالآية بخلاف فورية العقوبة وهو تامّ لما بيّناه في محلّه من أنّ قوّة الدليل دالّة على أهمّية الملاك لكونها كاشفة عن اهتمام المولى في الدلالة على ذلك الحكم ومن ذلك يعلم الحال في الصورة الثانية .