تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ مسألة 5 : إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر ]

( مسألة 5 ) : إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحرّ في وجوب الاتمام والقضاء ( 1 ) وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه ، فالظاهر أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ ( 2 ) وقد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الاحرام وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه أو لا ، لأنّه من سوء اختياره ؟ قولان ( 3 ) أقواهما الأوّل ، سواء قلنا إنّ القضاء هو حجّه أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه هو الأوّل هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق وأمّا ان أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الاتمام والقضاء والبدنة
شرح
الخنثى ، لكن هذا القول قياس مع الفارق إذ لا علم من الخارج كما ادّعى في المقام إلّا بتقريب مقتضى القاعدة الذي ذكرنا من الواجب البرزخي من باب التولية ومسؤولية الولي بين الكفائي والعيني . لكن ليس مقتضى العلم بهذا السنخ من الواجب اشتغال ذمّة كلّ منهما بل اشتغال ذمّة الولي وجريان البراءة بالنسبة إلى العبد ، نظير دوران وجوب تجهيز الميّت على الولي أو على كافّة المسلمين فإنّ الاشتغال على الولي ثابت للعينيّة أو الكفائية ، والبراءة جارية بلحاظ الآخرين عن الكفائي فغاية ما يرفع اليد عن مقتضى الأصل العملي حينئذ هو في الاحرام الذي ليس بإذن المولى الذي تقدّم فرضه وتصويره . ( 1 ) لعموم الأدلّة والتكليف حيث لم يقيّد بالحرية . وما قد يوهمه صحيح يونس بن يعقوب من أنّه ( لا حجّ له ) قد تقدّم مفاده . ( 2 ) قد يقال إنّ الكفّارة هاهنا ليست عقوبة لارتكاب تروك الاحرام وإنّما هي عمل وشرط لتصحيح أعمال الحجّ فحالها كالهدي فحينئذ تكون على العبد وهذا في نفسه نكتة ظريفة إلّا أنّها خلاف ظاهر الأدلّة حيث إنّها ثابتة حتى فيما لو ارتكب الجماع بعد المشعر فيما يدلّ على أنّها كفّارة ارتكاب المحظور لا شرط تصحيح عمل الحجّ . ( 3 ) الحال في المقام بعينه هو الحال في وجوب الاتمام مع رجوع المولى عن إذنه
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 91 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور