تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى إمكان استظهار العموم من لفظة ( أصاب ) المطلقة الواردة في صورة المتن للرواية الأولى بإرادة معنى ( ارتكب المحظور في إحرامه ) وخدش في إحرامه فتكون عامّة في مطلق الكفّارات كأن أصاب من النساء كما في الرواية ( من أحرم دون الوقت وأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه ) « 1 » ونظير مصحّح علي بن جعفر حيث فيه ( لكلّ شيء خرجت - جرحت - من حجّك فعليه - فعليك - فيه دم تهريقه حيث شئت ) حيث أنّه على نسخة جرحت تقرب من عنوان الإصابة وهي بمعنى الارتكاب لا سيّما وأنّ في الرواية بعد وصف العبد باسم الفاعل كحال له حين الإصابة قد ذكر قيد « في إحرامه » ، أي أصاب في إحرامه وهي على ذلك ظاهر جدّا في معنى الارتكاب للمحظورات في إحرامه ، أي العموم ، ونظير ذلك موثّقة إسحاق في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه « 2 » . والوجه في ذلك أنّ تعدية الفعل بالحرف الجار هو لأجل جعل المجرور معمولا مفعولا به للفعل فالمصاب والمجترح هو الاحرام حينئذ ، أي نقصه وخدش فيه فتكون عامّة ، وعلى ذلك فتكون النسبة بين الروايتين من وجه ومادّة الاجتماع هو في الصيد في الاحرام المأذون فيه . لكن لا يبعد استظهار عموم موضوع النفي في معتبرة ابن أبي نجران بعد كون الصيد في سؤال السائل لا في جوابه عليه السّلام ، واستظهار عدم خصوصية الصيد ، بل أولوية الحكم فيه من بقيّة الكفّارات كما استظهر ذلك جماعة كثيرة وعلى ذلك تعود النسبة بين الروايتين العموم والخصوص المطلق فيصحّ التفصيل بقول مطلق في صورة الإذن وعدمه . هذا ولو وصلت النوبة إلى الشكّ فقيل إنّ مقتضى العلم الإجمالي بكون الكفّارة على أحدهما وإن لم يكن منجزا كلّ منهما البراءة من دون معارضة ، إلّا أنّ هناك علم من الخارج بلزوم أداء الكفّارة وعدم سقوطها نظير الواجب الكفائي في تغسيل
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 4 ، ص 322 . ( 2 ) - باب 15 ، أبواب النيابة ، ح 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 90 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور