. . . . . . . . . .
شرح
يقدر على الهدي ولم يصم أيام التشريق أنّه يذبح عنه مولاه .
أمّا بحسب الروايات الخاصّة : فقد وردت روايتان ( إحداهما ) صحيحة حريز وقد رواها المشايخ الثلاثة في الكافي والفقيه والتهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الاحرام » « 1 » .
نعم روى في الاستبصار عن حريز بنفس السند بصورة أخرى « 2 » مقيّدة بخصوص الصيد وتبديل عنوان العبد بالمملوك فإمّا أن يبنى على تعدّد الرواية فلا يختلّ عموم الصورة الأولى للرواية وأمّا أن يبني على الاتّحاد فالصورة الأولى أرجح أيضا لتوافق المشايخ الثلاثة في كتبهم عليها وهي دالّة على مقتضى القاعدة المتقدّمة دون ما إذا كان إحرام العبد بدون إذن مولاه الذي تقدّم فرض صحّة وقوعه .
الثانية : صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران - على الأصحّ - سألت أبا الحسن عليه السّلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال عليه السّلام : « لا شيء على مولاه » « 3 » .
وهذه الرواية معارضة بالأولى وذكر للجمع بينهما وجوه :
الأوّل : حمل الأولى على مورد الإذن للتقييد فيها وحمل الثانية على مورد عدمه حيث إنّ الثانية مطلقة ، وقد عرفت إمكان الإطلاق لصورة عدم الإذن وهو متين لتقيّد الأولى بذلك إلّا أنّه يبقى الإشكال في كون الأولى أخصّ مطلقا من الثانية حيث أنّ مورد الأولى على صورة المتن الصحيحة هو في الأعمّ من الصيد و ( دعوى ) - استظهار الصيد من لفظة ( أصاب ) وإن لم يقيّد به تصريحا - ( لها وجه ) لورود هذا التعبير في موجب كفارات الصيد دون غيرها وحينئذ تتّفق صورتا الرواية في المفاد ،
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 5 ، ص 382 ، ح 1334 . الفقيه ، ج 2 ، ص 430 ، ح 2886 . الكافي ، ج 4 ، ص 304 ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح 7 .
( 2 ) - الاستبصار ج 2 ، ص 216 ، ح 741 .
( 3 ) - الوسائل ، باب 56 ، أبواب كفّارات الصيد ، ح 3 .