تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالمعروف والناهون عن المنكر تكمّل إرادتهم وتتحفظ على إرادات المخاطبين بالأصالة وأيّا ما كان فسنخ هذا الخطاب ليس هو بالعيني ولا الكفائي بل مزيج من خواصهما أي البرزخي من باب التولية ومسؤولية الولي . وإذ قد تبيّن سنخ هذا الخطاب نقول إنّ في الاحرام الذي هو بإذن السيّد حيث كانت إرادة العبد ناقصة مكملة بولاية المولى لم يكن الخطاب متمحّض في توجّهه إلى العبد فقط بل إلى المولى أيضا لا بالأصالة بل بالتكميل ومقتضى القاعدة حينئذ في الكفّارة لسنخ هذا الخطاب هو إمّا كونها عليهما معا كفّارة واحدة لكون مسؤولية الخطاب في عهدتهما معا أو على المولى لكون إرادته مستعلية . هذا كلّه في الكفّارات المتمحّضة في التكليف . وأمّا في ضمان الصيد ونحوه في بعض موارد ارتكاب التروك فهو ضمان وضعي شأنه شأن بقيّة موارد الضمان الوضعي التي يتحمّلها السيّد أمّا في مالية العبد وملكيّته أو أن يبذل الضمان كما ورد من أنّ جناية العبد على المولى « 1 » وكما في الضمان في موارد المعاملات الأخرى والاتلاف كاتلاف الدابة المملوكة أنّ الضمان على مالكها . ولعلّ لما ذكرنا في الكفّارة التكليفيّة المحضة من كون سنخ الخطاب هو للاثنين كانت كفّارات الصبي وهديه على وليّه وانّ روايات الباب هي على مقتضى القاعدة حينئذ . غاية الأمر رفعنا اليد في هدي العبد للنصوص الواردة بتخيّر المولى بين الهدي وبين صيام العبد ولك أن تقول إنّ التخيير المزبور يتلائم مع مقتضى سنخ هذا الخطاب الثالث لأنّ الفرض أنّ الواجب له عدل فكذلك نلتزم في المقام في تلك الكفّارات التي لها صيام . نعم لو انتفى العدل وهو الصيام وعجز العبد عن الكفارة المالية تعيّنت الكفّارة على المولى وهذا مضمون رواية عليّ بن أبي حمزة البطائني « 2 » في العبد الذي لم
هامش
( 1 ) - باب 8 و 9 و 10 ، أبواب ديات النفس . ( 2 ) - باب 2 ، أبواب الذبح ، ح 4 .