تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ مسألة 4 : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة فهل هي على مولاه ]

( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة فهل هي على مولاه ، أو عليه ويتّبع بها بعد العتق أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ وجوه ( 1 ) أظهرها كونه على مولاه لصحيحة حريز . خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه . نعم لو لم يكن مأذونا في الاحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه . حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة .
شرح
نعم لو بنينا على أنّ وجوب بذل مال الهدي على الباذل لكلّ مال الحجّ . أعمّ من الحجّ الواجب حجّة الإسلام والمندوب لبنينا هاهنا على أنّ خطاب الهدي عن العبد موجّه إلى المولى ، ولخرجنا هذه الروايات الآمرة المولى بالذبح عن العبد على ذلك ، ولكانت هذه الروايات هي أحد شواهد التعميم في حكم المسألة في الباذل . ولكن الروايات الأولى المشار إليها في المقام الدالّة على العدم شاهدة على عدم تعميم الحكم في مسألة الباذل ، لا سيّما وأنّ هذه الروايات تشير إلى أنّ عدم ذلك بمقتضى القاعدة لعجز العبد . ( 1 ) ذهب الشيخ في التهذيب والمحقّق في المعتبر إلى كونها على مولاه مطلقا وفي كلتا النسبتين نظر لأنّ الشيخ في التهذيب في صدد الاستدلال على فتوى المفيد الخاصّة بالصيد لا التعميم والمحقّق بجنايته على مولاه الظاهرة في موارد الضمان الوضعي الذي هو الصيد وكذا استدلاله بصحيحة حريز بالصورة المقيّدة بالصيد ، وذهب المفيد إلى كونها في الصيد على مولاه وذهب صاحب الجواهر إلى كونها على العبد مطلقا وذهب السيّد الخوئي إلى التفصيل بين الصيد وغيره ، ففي الصيد على العبد وفي غيره على مولاه وفي المتن تفصيل آخر . والكلام تارة بحسب مقتضى القاعدة وأخرى بحسب الروايات الخاصّة في المقام . وقبل تحرير القاعدة لا بدّ من الالتفات إلى أنّ العبد تارة يوقع إحرامه بإذن