[ مسألة 2 : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه ]
( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشتري حلّ إحرامه ( 1 ) . نعم مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ ، مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .
[ مسألة 3 : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ]
( مسألة 3 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكّن فعليه أن يصوم ، وإن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص والاجماعات ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه المسألة عين ما تقدّم في المسألة السابقة باعتبار أنّ المشتري مالك للعبد بقاء فالكلام حينئذ فيه كالكلام السابق على اختلاف الأقوال ، وأمّا بالنسبة فيه إلى خيار فسخ البيع فمع طول مدّة أعمال الحجّ بناء على عدم انحلاله يكون فيه فوات لوصف في المبيع ومنافع معتدّ بها حينئذ يثبت له الخيار بسببها .
( 2 ) أمّا إذا انعتق قبل الموقفين بل وبعدهما قبل الذبح فهو حرّ يتّجه تكليف الوجوب عليه بين الذبح والصيام عند العجز ، بل انّ الحال قبل عتقه أيضا كذلك من أنّ وجوب الذبح أو الصوم عند العجز هو مخاطب به لأنّ وجوب الذبح من أعمال الحجّ الواجب إتمامها تكليفا على العبد بسبب إنشاء الحجّ ولو المستحبّ ، كما نبّه على ذلك السيّد الخوئي قدّس سرّه لم يفرّق بين ذلك أي بين ما يجب بإنشاء الحجّ وما يجب بالاستطاعة وجوب حجّة الإسلام .
والنصوص الواردة في أبواب الذبح ليست تخالف مقتضى القاعدة المزبورة بل فيها التنبيه على تعيّن الصوم على العبد وعدم لزوم الذبح على المولى لكون وظيفة العبد مع عجزه المالي لفرض عبوديّته هي الصوم ، فما في بعضها من إيهام أنّ وجوب الذبح على المولى لكونه الآذن والباذل لحجّ العبد محمول على الاستحباب وأنّها استنابة من العبد ، لا أنّ الولي مخاطب هنا بالذبح كما في الولي عن الصبي ، وليس كوجوب بذل مال الهدي على الباذل لكلّ الحجّ كما سيأتي لأنّ ذلك في المستطيع وحجّة الإسلام لا في بذل الحجّ الندبي الواجب إتمامه بسبب إنشاء الحجّ .