تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ مسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبي ]

( مسألة 5 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبي إلّا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له ( 1 ) .

[ مسألة 6 : الهدي على الوليّ ]

( مسألة 6 ) : الهدي على الوليّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) البحث في هذه المسألة على مقتضى القاعدة من أنّ تصرّف الولي في مال الصبي إنّما يكون بحسب المصلحة للصبي في ماله أو بشرط أن لا يكون مضرّة على الاختلاف المحرّر في محلّه في أحكام الصبي ، هذا من جهة ومن جهة أخرى نفقة العيال تكون من أموالهم إذا كانوا واجدين وحينئذ يفصل في المقام بينما إذا كان السفر بالصبي من مصلحته أم لا . أمّا الكلام في النفقات الزائدة على أصل السفر ولو كانت مصلحة التي يستلزمها الحجّ فسيأتي الكلام عنها . ( 2 ) كما هو المشهور ، وخالف في ذلك في التذكرة فأوجبه من مال الصبي . والبحث يقع تارة بحسب مقتضى القاعدة وأخرى بحسب الروايات الخاصّة الواردة ، كما أنّ الكلام تارة يقع في الصبي غير المميّز وأخرى في المميّز . أمّا بحسب القاعدة فلا بدّ من ذكر عدّة من النقاط : الأولى : أنّ مقتضى القاعدة في الواجب الذي فيه مقدّمة مالية أن تكون المقدّمة وجودية فيجب تحصيلها . الثانية : أنّ الأمر بمتعلّق ذي مقدّمة مالية يرجع نفعها إلى الغير بحيث كان ذلك الأمر ليس من باب النفقة الواجبة المعهودة ، ولا من الصدقة الواجبة ونحوها فحينئذ تكون تلك المقدّمة المالية قيد وجوب في الأمر لا مقدّمة وجود كما هو الحال بالأمر بتغسيل الميّت بالماء وتكفينه بالكفن وتحنيطه بالحنوط . الثالثة : أنّ النفقات الواجبة على ذي الرحم إنّما هي في المسكن واللباس والغذاء ونحوها من الحاجيات الضرورية المعاشية دون الواجبات المالية المتعلّقة بذي الرحم ككونه مديونا في الخمس أو الزكاة أو الكفّارات ونحوها كالغرامات المالية في