تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وأمّا في المميّز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرتا في صحّة إحرامه الإذن ( 1 ) .
شرح
ولك أجره » « 1 » . وهي وإن وردت في خصوص الامّ إلّا أنّ مسألة الامّ ظاهر منها أنّها ليس عن الحكم كأدب شرعي ووظيفة ملقاة على الوليّ ، بل سؤالها عن مشروعية الحجّ والإحجاج للصبي والإحجاج به ، وكذا مفاد الذيل : « ولك أجره » الظاهر في الأجر الخاصّ للحجّ المشروع . ويستدلّ له أيضا بالعموم في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم » الحديث « 2 » . حيث انّه من الظاهر البيّن أنّ الصبية التي معهم في المعتاد والمتعارف خارجا واستعمالا ليس بمختصّ بالصبية الصلبيّين للمخاطب ، بل كلّ من يتكفّلهم من صبية الأقرباء ونحوهم ، بل لو سلم اختصاصها بالصلبيّين فحيث انّ الرواية كما ذكرنا أنّ لسانها في المشروعية لا جعل الولاية فلا تختص بالولي الشرعي ، وكذا يظهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة حيث فيها احرام حميدة رضوان اللّه عليها بالصبية ، ومثلها ما رواه يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معي صبية صغار . . . الحديث « 3 » . غاية الأمر هذه الروايات لا تتعرّض إلى لزوم الاستئذان من الوليّ الشرعي فيما لو حجّ به غيره فلا بدّ من الاستئذان . ( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك في حجّ الصبي المميّز أنّه يشترط فيه ذلك تكليفا اقتضائيا .
هامش
( 1 ) - باب 20 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 1 . ( 2 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 . ( 3 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 7 .