[ مسألة 3 : لا يلزم كون الوليّ محرما في الاحرام بالصبي ]
( مسألة 3 ) : لا يلزم كون الوليّ محرما في الاحرام بالصبي بل يجوز له ذلك وإن كان محلّا ( 1 ) .
شرح
وتنقيح الحال في المقام يتّضح من الالمام بالأمور الأربعة المتقدّمة في صدر المسألة وملخّصه : انّ شرائط الماهية أو شرائط الأداء لا تشمل النائب من القسم الثالث ؛ لأنّ ظاهرها هو في المؤدّي الذي يكون قابلا مضافا إلى كونه فاعلا لا ما إذا كان فاعلا فقط كما في النيابة من القسم الثالث ، فلا وجه لاشتراط الوضوء في الولي إذا طاف بالصبي ولو كان مولودا ، وأمّا توضئة الوليّ للصبي الذي لا يحسن الكلام كالمولود ، أي النيابة في الوضوء من القسم الثالث فهي وإن كان على خلاف القاعدة إلّا أنّه يستفاد مشروعيّتها في المقام بوجهين :
الأوّل : انّ مقتضى العنوان الوارد في المقام وهو الإحجاج بالصبي أو الحجّ بالصبي هو كون مجموع أفعال الحجّ يشرع فيها النيابة من القسم الثالث .
الثاني : خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج في حديث عن أبي عبد اللّه أنّه قال : « . . . إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه وغسّلوه » « 1 » حيث انّه من الظاهر في الرواية أنّ تغسيل الصبي غسل الاحرام هو من النيابة من القسم الثالث مع أنّ غسل الاحرام في الحجّ ليس شرطا في صحّة الاحرام ولا يتوهّم الخصوصية في غسل الاحرام دون طهارة الطواف لما ذكرناه في الوجه الأوّل ، ومن ذلك يظهر الحال في الحلق .
( 1 ) قد اتّضح من الأمور الأربعة السابقة أنّ الوليّ إن كان نائبا من القسم الثالث فلا يشترط فيه الاحرام بخلاف ما إذا كان نائبا من القسم الثاني ، أي لا يوقع العمل في الصبي وإنّما يأتي به هو نيابة عن الصبي في فرض عجزه .
هامش
( 1 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 1 .