[ مسألة 4 : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الاحرام بالصبي الغير المميّز الولي الشرعي ]
( مسألة 4 ) : المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الاحرام بالصبي الغير المميّز الولي الشرعي من الأبّ والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبي . نعم ألحقوا بالمذكورين الامّ وإن لم تكن وليّا شرعيا للنصّ الخاصّ فيها قالوا لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الاحرام إذا كان المتصدّي غيرهم ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منه وممّن يتولّى أمر الصبي ويتكفّله وإن لم يكن وليّا شرعيّا ( 1 ) لقوله عليه السّلام :
« قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر . . . الخ » فإنّه يشمل غير الولي الشرعي أيضا .
شرح
( 1 ) وهو الصحيح ، وقد اختلف في كيفيّة تحرير هذه المسألة ففي بعض العبائر حرّرت بأنّها نحو ولاية على الصبي لكون الإحجاج به تصرّف فيه ، فاستظهر من لسان الأدلّة الواردة أنّها جعل للولاية المزبورة ومن ثمّ خصّوا لسانها على القدر المتيقّن من الأولياء الشرعيّين ، وحرّرت بنحو آخر بأنّ لسان الأدلّة الواردة هو في مشروعية النيابة من القسم الثالث والثاني من البالغ ، سواء كان وليّا شرعيّا أو عرفيا ، بالإضافة إلى الصبي ، ومن ثم استظهر من لسان الأدلّة عموم مشروعية نيابة البالغ عن الصبي بنحوي النيابة .
نعم ، ذهب بعض من حرّر المسألة بالنحو الثاني إلى عدم التعميم لكون الأصل في النيابة والعبادة عدم المشروعية والاقتصار على القدر المتيقّن والصحيح هو تحرير المسألة على النحو الثاني ؛ لأنّه لا نظر في روايات الباب إلى جعل الولاية ، وإنّما هي ناظرة إلى تشريع الإحجاج بالصبي بنحوي النيابة ، ومن الظاهر حينئذ أنّ مثل تلك المشروعية لا خصوصية فيها للوليّ الشرعي لأنّها ليست غايتها التأديب والتمرين كي يكون الخطاب مختصّا به ، بل مفادها رجحان العمل لكلّ من البالغ والصبي كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعته يقول : « مرّ رسول اللّه ( ص ) برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول اللّه ، أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم