تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
عبّر في الرواية ما يصنع بالمحرم ممّا قد يوهم أنّ المراد من الصنع بهم هاهنا الأمر بالاحرام كأمر البالغ المحرم ، حيث انّ المراد بالمحرم هاهنا أنّه يفرض محرما . أمّا المحمول في الرواية فظاهرها ابتداءً تعليق وجوب الصوم على الولي عن الصبي على عدم وجدان الصبيان للهدي بناء على رجوع الضمير المجرور ( منهم ) إلى الصبيان فتكون حينئذ دالّة على أنّ الهدي يجب في مال الصبي فإن لم يجد فيجب على الوليّ الصوم عنه لا سيّما وأنّ ضمير الجمع هنا ضمير الغائب حيث انّه لو أريد منه الأعمّ من الصبيان ومن الكبار الأولياء لأتي بضمير المخاطب كما في صدر الرواية ، لكن قد يحتمل عود الضمير إلى المجموع بقرينة التعبير بوليّه بعد ذلك الذي هو في قوّة الغائب فيكون من الغيبة بعد الالتفات الذي سبق في الصدر ، لكن الأوجه الأوّل . وما في المستمسك من تفسير عدم وجدان الصبيان للهدي بعدم وجدان الكبار الهدي لهم لأنّ مال الصبي إنّما يكون من مال وليّه لتعارف ذلك التعبير عرفا وإن كان لا يخلوا من وجه إلّا أنّ الأوجه أخذ الاسناد حقيقيا فيما هو قيد لموضوع حكم صيام الولي عنه . وأمّا مفاد صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه » « 1 » . وهذه صحيحة من حيث الموضوع أعمّ من المميّز وغيره ، أي أعمّ من الحجّ حجّ الصبي وإحجاجه ، وأمّا المحمول فالظاهر من ضمير الجمع أنّه عائد لضمير الجمع السابق في لفظة ( لبّوا عنه ) أي العائد للكبار ، فيكون مفادها أنّه إن لم يكن للكبار ما
هامش
( 1 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 51 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور