تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
استثناء خصوص من لم يحسن التلبية أي التلفّظ بها ، فتكون هذه الرواية مفسّرة لروايات الباب ومقيّدة للاطلاقات الواردة بالاحرام عن الصبيان ، أي المطلقة للأمر بجعل الصبيان محرمين بايقاع الاحرام فيهم مع النيابة عنهم في النيّة والتلبية . ولذلك عبّر بلفظه ( عنه ) حيث أنّه بقرينة تجريده من الثياب وغسله وإلباسه ثوبي الاحرام يكون المراد من ( عنه ) هاهنا النيابة من القسم الثالث الذي تقدّم في الأقسام الثلاثة في الأمر الأوّل . فالحاصل : انّ متن صحيحة زرارة يكون مقيّدا لتلك الاطلاقات ومفصّلا مؤلّفا بينها وبين الاطلاقات الأخرى الواردة في الباب الآمرة باحرام الصبيان أنفسهم . وحينئذ يكون هذا التفصيل ليس في خصوص نيّة الاحرام والاحرام والتلبية ، بل في كلّ أفعال الحجّ . نعم الأحوط مع كلّ ذلك نيّة الولي ، بل هو الأقوى فيما يوقعه الولي من الأفعال في الصبي . الثالثة : الصبي الذي لا يدرك معاني الألفاظ ولا الكلام ، أي أنّ عقله النظري بالقوّة فضلا عن العملي ، وهذا القسم لا إشكال في أنّ الوليّ يوقع الاحرام فيه وينوي عنه نيابة ويلبّي عنه كذلك وكذا بقيّة أفعال الحجّ . الأمر الثالث : انّ الاجزاء والشرائط المأخوذة في الماهيّة العبادية يتصوّر أخذها على نحوين - كما ذكروا كلّ ذلك في بحث مقدّمة الواجب في مسألة الطهارات الثلاث - . النحو الأوّل : أن تؤخذ عبادية ، والمراد من الأخذ تقيّدا لماهية بها وتقوّمها بها ، كما أنّ الشيء المأخوذ جزءا أو شرطا قد يكون في نفسه عباديا وقد يكون توصّليا ، كالركوع الذي هو ذاته عبادي وكيفيّة أخذه في الصلاة أيضا عبادية أي يجب أن يؤتى
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 40 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور