تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
به بقصد الصلاة مع أنّه خضوع في نفسه . والقيام الذي هو ذاته غير عبادي لكن كيفيّة أخذه عبادية أي يجب أن يؤتى به بقصد الأمر وإن كان هو في نفسه ليس بعبادة . النحو الثاني : أن تؤخذ توصّليا أي تقيّدا لماهية به وكيفيّة أخذه فيها ، فلا يجب إتيانه بقصد أمر تلك الماهية أعمّ من كونه هو في نفسه عباديا أو توصّليا كالطهارة والستر في الصلاة حيث انّ الأوّل في نفسه عبادي لكنّه إذا أتى به لعبادة أخرى يكتفى به في عبادة مغايرة لكون أخذه توصّليا . وأمّا الستر والتستّر فهو في نفسه ليس بعبادي ولا يجب إتيانه بداعي الأمر . وتظهر فائدة هذا البحث في القسم الثاني من النائب ومثاله احجاج الولي للصبي في الأفعال التي ينوب فيها الولي عن الصبي بالنيابة التي من القسم الثاني كأن يطوف عنه أو يرمي عنه فيما إذا لم يتمكّن ، أو يصلّي عنه حيث انّ تلك الأفعال مشروطة بالاحرام ، والاحرام وإن كان في نفسه تعبّديا إلّا أنّ أخذه في الحجّ توصّلي فحينئذ يكفي إحرام الوليّ لحجّ نفسه لوقوع تلك الأفعال النيابية عن الصبي وقوعا مع الشرط وإن لم يوقع الشرط بقصد الأمر النيابي . هذا مع كون الصبي محرما أيضا ، وما ينسب إلى المشهور في المسألة الثالثة من عدم لزوم كون الوليّ محرما إنّما يتمّ في النيابة التي من القسم الثالث لا القسم الثاني ، فإطلاق كلامهم - الموهم - محمول على القسم الثالث من النيابة . الأمر الرابع : الشرائط والاجزاء المأخوذة في الماهية العبادية على قسمين : الأوّل : هي شرائط واجزاء الماهيّة بما هي هي ، فتعمّ أصناف المكلّفين . الثاني : هي شرائط واجزاء المؤدّي ، أو يعبّر عنها بشرائط الأداء ، وتستعلم إثباتا في لسان الأدلّة بتوسّط أخذ عنوان صنف خاصّ من المكلّف في موضوع ذلك الشرط ،