فليلبسه ثوبي الاحرام ويقول : اللّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي . . . ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقّنه إيّاها وإن لم يكن قابلا ( 1 ) يلبّي عنه في كلّ ما لا يتمكّن ويطوف به
شرح
لم يثغر ، ثمّ بعد ذلك ذهب إلى استحكام التعارض وحيث انّ الاثغار مردّد بين من يقرب من ستّة أشهر أو ستّ سنين لكون الثغر هو إنبات القواطع أو سقوط الثنايا ، وحيث انّ الاثغار مردّد تكون دائرة المعارضة إلى الصبي ذي الستّ سنين فيحجّ به رجاء .
وفيما أفاده نقاط مواضع للتأمّل :
الأوّل : انّ الصحيح في باب المستحبّات لا يرتكب التخصيص ولا التقييد ولا حمل المطلق على المقيّد والعام على الخاصّ لكون بابها موضوعا على تعدّد المطلوب ، بل انّهم يرتكبون ذلك في الدليل الواحد واللسان الواحد المشتمل على الماهية التركيبية أنّهم يجعلون القيود مع المقيّد من باب تعدّد المطلوب فهذه قرينة عامّة في باب المستحبّات فمن ثمّ لا تقيّد المطلقات بصحيح ابن الفضيل ، كما لا معارضة مع صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج .
ثانيا : لو بني في المستحبّات كما يبنى في الالزاميات من نحو الجمع بين الأدلّة لكان مقتضى القاعدة عند تعارض الخاصّتين هو الرجوع إلى العموم الفوقاني أي مطلقات المشروعية للصبي .
ثالثا : لو أعرض عن ما سبق أيضا لكان مقتضى القاعدة هو كون التعارض في القدر المتيقّن من صحيح الفضيل وهو من لم يبلغ الستّة أشهر فهو مقدار التعارض لا الأكثر ؛ لأنّ الفرض أنّ صحيح الفضيل خاصّ منفصل مجمل فلا يكون حجّة في نفسه إلّا بمقدار القدر المتيقّن .
( 1 ) قد تقدّم في الأمر الثاني أنّ ضابطة قابليّته كونه يحسن الكلام ويلتفت إلى معنى الكلام وإن لم يكن مميّزا كما دلّت على ذلك صحيحة زرارة المتقدّمة وهو مقتضى القاعدة كما بيّنا ، لا سيّما في التلبية . نعم في النيّة قد ذكرنا أنّ الأقوى هو نيّة كلّ من