تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
كما إذا ورد في اللسان الرجل يجهر في صلاة الصبح ، أو الرجل يلبس ثوبي الاحرام ، والمرأة تتستّر في حال الصلاة ، بخلاف لسان نمط الأوّل فإنّه أخذ الشرط في الماهية بما هي هي . ومن قبيل لسان الأوّل اشتراط الاحرام في الحجّ والعمرة حيث انّه من شرائط الماهية لا من شرائط المؤدّي ، وعلى ذلك يشترط في الولي عن الصبي إذا أتى بالنيابة عن الصبي من القسم الثاني من أفعال الصبي يشترط أن يكون محرما ومن ثمّ حكمنا بلزوم كون الذابح عن البالغ محرما مضافا إلى شرط الإيمان ؛ لأنّ الذبح من المباشر عبادة نيابية عن المذبوح عنه . نعم غاية الأمر بمقتضى ما قدّمناه في الأمر الثالث أنّ الاحرام وإن كان عباديا إلّا أنّ أخذه في الحجّ توصّلي فيكتفي الولي باحرام حجّ نفسه في تحقيق شرط الاحرام المأخوذ في الفعل النيابي كالطواف عن الصبي أو يرمي عنه . وأمّا النيابة من القسم الثالث وهو أن يوقع النائب العمل في المنوب عنه كما في احجاج الصبي فمن الواضح عدم عموم أدلّة شرائط الماهية ولا شرائط الأداء لهذا النائب ؛ لأنّ شرائط الماهية وأجزائها المفروض تحقّقها بواجدية الصبي لها ، وأمّا شرائط الأداء فلسانها فيما كان المؤدّي فاعلا وقابلا للفعل . الأمر الخامس : انّه قد استشكل السيّد الشاهرودي قدّس سرّه في تقريراته في الصبي الذي لم يثغر حيث انّه ورد في صحيح محمّد بن الفضيل عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : عن الصبي متى يحرم به قال : « إذا أثغر » « 1 » ، واستظهر أنّه في مقام التحديد فيقيّد المطلقات ، وتنبّه إلى معارضته بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج « 2 » حيث انّ فيه الصبي المولود وهو الذي
هامش
( 1 ) - باب 14 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 8 . ( 2 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 42 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور