. . . . . . . . . .
شرح
هو خصوص المشي معلّقا على حجّه وقد تعذّر . وأخرى ينذر المشي إلى الحجّ غير معلّق المشي المنذور على ظرف الحجّ بل يكون مع نذر الحجّ أيضا كما هو الغالب في مثل هذا الاستعمال فحينئذ يشكل سقوط النذر حيث إنّه بتعذّر صورة المنذور الأوّلية يعدّ هذا بدل له عرفي وشرعي نظير ما إذا نذر الصلاة نافلة وتعذّر عليه القيام فيجلس أو الركوع والسجود فيومي ولا ريب أنّ الحجّ ماشيا طوال الطريق يكون الحجّ ماشيا بعض الطريق بدل رتبي له .
وبعبارة أخرى : البدلية عرفا بمعنى تعدّد المطلوب .
ويستدلّ له بمعتبرة السكوني عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبّر ( فمرّ ) في المعبر ؟ قال عليه السّلام : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه « 1 » وقد أشكل على سند الرواية بضعف السكوني والنوفلي .
ولكن قد أجيب في الأعصار الأخيرة كما قاله الشيخ في العدّة أنّ العصابة عملت بأخبار السكوني مضافا إلى ما ذكره الميرزا النوري في خاتمة المستدرك من القرائن على وثاقته عند تعرّضه لكتاب الأشعثيّات ( الجعفريات ) ومنه يستفاد وثاقة النوفلي لأنّ أكثر روايات السكوني هي بتوسّط النوفلي مضافا إلى قرائن أخرى على توثيق حاله .
أمّا الدلالة ، فقد يشكل عليها تارة بعدم ظهورها في انحصار الطريق في ذلك وتكون حينئذ مطروحة ، وأخرى بأنّ ما تضمّنته هو لزوم القيام حال العبور ولا يلتزم بوجوبه ؛ لأنّه على تقدير عدم سقوط النذر وانحلاله فإنّما هو بتقريب خروج هذا المقدار عن المتعلّق انصرافا ونحو ذلك ، فلا يجب القيام مع أنّه ليس ميسورا للمشي كي يلتزم ببدليّته .
ويمكن الإجابة عن ذلك بأنّ عموم الرواية لا يشمل موردا يكون فيه قطع الطريق
هامش
( 1 ) - ب 37 من أبواب الوجوب ، ح 1 .