تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الشهيد الأوّل من بلد الناذر وآخرين من أقرب البلدين وفي كشف اللثام أنّه من حيث يبدأ المسير إلى الحجّ ولعلّ الأخير هو الأقرب إذ يكون كقرينة حالية غالبا ، كما أنّه لا بدّ من الالتفات إلى حال الأعراف الخاصّة التي تشكّل قرائن حالية مختلفة ، فمثلا في زماننا هذا الكائن في الجزيرة العربية يكون مسير الحجّ وإمكان المشي من مدينته ، وهذا بخلاف القاطن خارجها من الدول الأخرى بعد إقامة فواصل الحدود الجمركية فإنّه قد ينصرف إلى المشي من المدينة المنورة . وأمّا من حيث المنتهى فتارة ينذر المشي إلى بيت اللّه الحرام وأخرى ينذر الحجّ ماشيا وثالثة ينذر المشي إلى مكّة ، ويقصد من تلك الألفاظ مع التدليل عليها بقرائن هو خصوص منتهى حد معيّن كمشارف مكّة أو الوصول إلى بيت اللّه الحرام ونحو ذلك فيؤخذ بما قصد تفصيلا . وأمّا إذا لم تكن هناك قرائن خاصّة أو الألفاظ الخاصّة بل من قبيل تلك الأمثلة التي ذكرنا ألفاظها المطلقة فهي في نفسها تحتمل المشي إلى مجرّد الوصول إلى مكّة أو زيارة البيت بعد الأعمال أو تمام الأعمال وقد ورد في تحديد المعنى صحاح متعدّدة وأنّه إلى منتهى رمي جمرة العقبة والمراد به أعمال يوم النحر في منى فينقطع المشي حينئذ ويزور البيت راكبا . ففي بعضها في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وفي بعضها الآخر إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي وفي بعضها زيادة وحلق رأسه وفي بعض آخر التقييد برمي جمرة العقبة « 1 » ولا تنافى بينها لأنّ زيارة البيت إنّما تشرع بعد رمي الجمرة العقبة وإتيان أعمال يوم النحر وظاهر هذه الروايات هو تحديد المنتهى بحسب مقتضى طبع المعنى لا أنّها محمولة على ما إذا كان قصد الناذر التفصيلي ذلك فإنّه خلاف ظاهر الروايات فكان العمل بها متعيّن . نعم في موثّقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى ينقطع مشي
هامش
( 1 ) - ب 35 من أبواب الوجوب .