تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

[ مسألة 30 : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر ]

( مسألة 30 ) : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره كما أنّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني والأقوى عدم وجوبه لضعف الخبر عن إثبات الوجوب والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام ( 1 ) .
شرح
الماشي قال : إذا أفاض من عرفات « 1 » . وهي كما ذكر صاحب الوسائل الشرط فيها مطلق قابل للتقييد وإن أشكل عليه أنّ مدلولها في مقام التحديد فتعارض بقيّة الروايات ولكن كفى بذلك رجحانا لبقيّة الروايات دلالة وعددا . ( 1 ) قد تعرّض الماتن إلى صور في المقام الأوّل : ما إذا نذر المشي وكان بإمكانه ذلك مع وجود طريق بحري فلا يجوز له حينئذ الركوب لأنّه مخالفة للنذر إذ هو كما لو ركب الدابة . نعم لو كان قد قيّد نذره بالمشي في الطريق المتعارف لأهل بلده ولو بانصراف الصيغة لذلك لكان متعلّق نذره حينئذ هو المشي في المقدار البري للطريق المتعارف كما قد يدّعي ذلك في أهل السودان والحبشة وهذا استدراك منقطع . الصورة الثانية : ما إذا اضطرّ إلى ذلك لعروض المانع في سائر الطرق البرية فحكم بسقوط النذر واستدرك عليه بعض المحشّين بسقوط خصوص المشي دون الحجّ وقد يقال بسقوط المشي في خصوص المقدار البحري دون ما تبقّى من المقدار البري كالذي بين المواقيت إلى آخر الأعمال والوجه في ذلك أنّ النذر تارة يتعلّق بالمشي في ظرف ما إذا حجّ المكلّف فإنّه حينئذ الوجه ما ذكره الماتن لأنّ المنذور
هامش
( 1 ) - ب 35 من أبواب الوجوب ، ح 6 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 372 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور