تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

[ مسألة 29 : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو . . . أقوال ]

( مسألة 29 ) : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحجّ أقوال والأقوى أنّه تابع للتعيين أو الانصراف ومع عدمها فأوّل أفعال الحجّ إذا قال « للّه عليّ أن أحجّ ماشيا » ومن حين الشروع في السفر إذا قال « للّه عليّ أن أمشي إلى بيت اللّه أو نحو ذلك كما أنّ الأقوى أنّ منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار ( 1 ) .
شرح
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه ؟ قال : فليمش قلت : فإنّه تعب قال : فإذا تعب ركب » « 1 » . ( 1 ) مقتضى القاعدة في المبدأ والمنتهى هو بقصد الناذر بحسب المبدأ والمنتهى ولكنّه ليس بحسب القصد التفصيلي فقط بل ولا بحسب القصد الإجمالي بل القصد المراد هو القصد الاستعمالي والتفهيمي على ما هو عليه ومطوي فيه من اجزاء المعنى . فمثلا لو قصد الناذر أو العاقد في معاوضة أو منشأ لشرط في المعاوضة قصد عنوان بماله من المعنى والمعنون والمسمّى مع الجهل بتفصيل ماهيّة ذلك المعنى ، وجهله بتمام آثاره تفصيلا ، فإنّ هذا لا يخلّ بحصول القصد ولا يمانع عن مؤاخذته بما للمعنى من مقتضيات . نعم لو قصد تفصيلا خلاف ما للمعنى من طبيعة أوّلية ودلّل على ذلك بقيد أو لفظ لتعيّن ما قصد تفصيلا ومن ذلك يظهر ما في كلمات الأعلام في المقام ونظائرها من الحوالة على قصد الناذر أو المنشأ حيث إنّ هذه الحوالة تعليق لا ينفع في تحديد وبيان ما للمعنى من طبيعة أوّلية . فالحري هو بيان مقتضى المعنى الدالّ عليه اللفظة إذ هو محل الترديد لا القصد التفصيلي للناذر فيما إذا دلّل عليه بألفاظ وقيود خاصّة . فمن حيث المبدأ نسب إلى الشيخ في المبسوط أنّه من بلد النذر ونسب إلى
هامش
( 1 ) - ب 34 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .