تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ مسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا ]

( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا فإن كان المنذور الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنّة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّا إذا تركها أيضا وإن كان المنذور الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر . والحجّ صحيح في جميع الصور ( 1 ) خصوصا الأخيرة لأنّ النذر لا يوجب شرطية المشي
شرح
بذلك مقدارا كبيرا ولذا عبر الراوي بالمعبر والمرور وهذا تتناوله صيغة النذر لا سيّما إذا كان يسيرا جدّا وظاهر الرواية وجوب القيام كبدل وليس من اللازم تخريجه كبدل على مقتضى القاعدة أو من باب قاعدة الميسور . أمّا الصورة الثالثة : وهو ما إذا كان الطريق منحصر فيه من الأوّل فحكم الماتن بعدم انعقاد النذر وظاهر المحكي عن العلّامة أنّه ينعقد في المقدار الممكن مشيه وهو الأقوى لأنّ النذر ينصرف إلى ذلك المقدار . نعم إذا فرض جهل الناذر بذلك فيكون حكمه حكم الصورة الأولى كما تقدّم . ( 1 ) تعرّض الماتن إلى ثلاث صور للنذر ؟ الأولى : إذا نذر الحجّ ماشيا نذرا مطلقا عن التقييد بسنة معيّنة فخالف نذره فحجّ راكبا وحكم المشهور بوجوب الإعادة وعدم الكفّارة لإمكان الامتثال . نعم ، عن المحقّق في المعتبر والعلّامة في المختلف والتذكرة والتحرير والمنتهى والإرشاد وظاهر أيمان القواعد احتمال صحّة وقوع الحجّ عن المنذور وحصول الحنث بترك المشي ، وكذا حكموا بسقوط القضاء وحصول الحنث في الصورة الثانية وهي ما إذا كان التقييد بسنة معيّنة حيث ذكر في المختلف : « أن يجرى ما ذكر في المطلق لأنّه لما نوى بحجّه المنذور وقع عنه وإنّما اخلّ بالمشي قبله وبين أفعاله فلم يبقى محل للمشي المنذور ليقضي إلّا أن يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما فيبطل الحجّ حينئذ إنّ تناول النذر المشي فيهما . وفي كشف اللثام أنّه قوي إلّا أن يجعل المشي شرطا في عقد النذر كما فصل في المختلف وتقريب ما ذكره أنّ نذر