تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

[ مسألة 27 : لو نذر الحجّ راكبا انعقد ووجب ]

( مسألة 27 ) : لو نذر الحجّ راكبا انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل لما مرّ من كفاية رجحان المقيد دون قيده ( 1 ) .
شرح
على نفسي المشي إلى بيت اللّه الحرام ، قال : كفّر عن يمينك فإنّما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته للّه فف به « 1 » ، وغيرها من الروايات « 2 » ، فإنّ ظاهرها تعيّن المشي في مقام امتثال نذره ، ولعلّ وجه عدم أفضلية الركوب في نفسه على المشي وإنّما الأفضلية بلحاظ جهات أخرى كالقوّة على الدعاء واستحباب الانفاق في طريق الحجّ ونحوها من الجهات الأجنبية عن الركوب الملازمة لها اتّفاقا ، فلا تتحقّق صغرى الامتثال بأفضل الأفراد لأنّها في مورد أفضلية الفرد في نفسه فتحصل أنّ نذر المشي ينعقد مطلقا إلّا أن يطرأ عليه جهات مرجوحة بحيث تكون أقوى من رجحانه الذاتي الذي فيه ، إلّا أن يعجز عنه فينحلّ النذر ويستحبّ له أن يكفّر لما تقدّم من الروايات الدالّة عليه ، هذا كلّه في شقوق الصورة الأولى وأمّا في الصورة الثانية وهو نذر الحجّ ماشيا فقد حكى الماتن بانعقاده مطلقا ، كفاية رجحان المقيد وتنقيح الكلام في المقام يتّضح بما قدّمناه من الجهات في الصورة الأولى من أنّ القيد إذا كان مباحا أو راجحا ينعقد النذر مقصورا على تلك الحصّة من الطبيعة أو أنّه بشرط لا ما دونها من الحصص وأمّا بلحاظ ما فوقها من الحصص فهي بنحو لا بشرط . ودعوى عدم التفكيك بين القيد والمقيّد في متعلّق النذر قد تقدّم الجواب عنه . كما أنّ بقيّة الحالات لهذه الصورة تظهر ممّا تقدّم ويأتي تتمّة في المسألة اللاحقة . ( 1 ) قد تقدّم أنّه لو نذر الطبيعة في ضمن حصّة متشخّصة بأوصاف مباحة أو راجحة فإنّه يجوز له امتثال نذر الطبيعة بصحّة أرجح بخلاف ما لو نذر الخصوصية الراجحة أي نذر الركوب نفسه وكان راجحا فإنّه لا يسوغ له إتيان ما هو أرجح منه إلّا أن تفرض المزاحمة .
هامش
( 1 ) - ب 8 أبواب النذر ، ح 4 . ( 2 ) - ب 21 أبواب النذر وب 35 أبواب وجوب الحجّ .