تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
خصوصية التقيّد بفرد بمعنى التحديد بعدم كونه دون ذلك لا التحديد بعدم كونه فوق ذلك الفرد ، وإلّا لكان هذا القيد الثاني مرجوحا . وبعبارة أخرى إنّ الأمر الندبي قد تعلّق بالطبيعة ولم يتعلّق بالخصوصية إلّا في الخصوصيات الراجحة بلحاظه ما دونها لا الخصوصيات التي هي بلحاظ ما فوق من الأفراد . إن قلت : فعلى ذلك لو نذر الصيام يوما فله أن يأتي به في يوم غيره أرجح منه كصوم يوم النصف من شعبان أو يوم الغدير مع أنّه خلاف النصّ والفتوى . قلت : إنّ مورد الكلام في الطبيعة البدلية ذات الأمر الواحد بحيث يكون امتثال الأفضل لنفس الأمر وهذا بخلاف الطبيعة الاستغراقية فإنّ لكلّ فرد أمر يخصّه وإنّ تفاضلت الأفراد ويدلّ على ذلك ما ورد - على ما ببالي - من أنّ من نذر أن يتزوّج أمة فتزوّج بنت مهيرة أنّ ذلك وفاء . وحينئذ يقال في المقام بمقتضى الجهة الأولى وإن كان السعي إلى الحجّ مشيا أفضل من الركوب إلّا أنّه قد تعرّض كما تقدّم جهات للمشي توجب رجحان الركوب عليه فحينئذ يكون السعي بالركوب أفضل من المشي كما مرّ في الجهة الأولى ، إلّا أنّ ظاهر طائفة أخرى من الروايات كصحيحة رفاعة بن موسى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه قال : فليمش ، قلت : فإنّه تعب ، قال : فإذا تعب فليركب ، وصحيح ذريح المحاربي سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حلف ليحجّن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه . قال : فليركب ويسوق الهدي ونظيرهما روايات أخرى « 1 » . وصحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الذي عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شيء . وفي صحيحته الأخرى عنهم عليهم السّلام في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة وزار البيت راكبا . وصحيحة السندي بن محمّد بن صفوان الجمّال قال : قلت : جعلت
هامش
( 1 ) - ب 34 أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 ، 2 و . . .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 365 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور