. . . . . . . . . .
شرح
ورد « 1 » في اليمين من أنّ الحالف إذا رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها جاز له أن يدعها ويأتي بالذي هو خير .
هذا إذا لم تحمل هذه الروايات على شرطية عدم مرجوحية المتعلّق ولو بلحاظ حال المزاحمة بينما الكلام في الجهة الثانية هو عند أفضلية الفعل المغاير وإن لم يكن مزاحمة في البين .
وأمّا الجهة الثالثة فلا إشكال في دلالة الروايات المشار إليها في اليمين على ذلك مضافا إلى دلالة الروايات الواردة في خصوص النذر ، بل الروايات الواردة في خصوص المسألة مثل صحيح أبي عبيد الحذّاء قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافيا فقال إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكّة حافية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإنّ اللّه غنيّ عن مشيها وحفيها قال : فركبت » « 2 » .
وأمّا الجهة الرابعة فقد يقرب كبرويا بأن امتثال متعلّق النذر بالمصداق الأفضل من طبيعة النذر مجزئ وبأنّه إيجاد للطبيعة الواجبة بالنذر في ضمن أفضل مصاديقها هذا إذا كان الفرد الأفضل من نفس طبيعة النذر نوعا أو صنفا لا ما إذا كانتا متباينتين . كما إذا نذر الصلاة في مسجد المحلّة فأتى بها في المسجد الجامع أو المسجد الحرام لا سيّما مع الالتفات إلى أنّ ما هو متعلّق النذر الأمر الندبي المتعلّق به في نفسه وهو شامل للفرد الأفضل والمفروض أنّ النذر يتعلّق بالمتعلّق بما هو عليه من المشروعية ولك أن تضمّ مقدّمة ثالثة وهي أنّ ظهور تعلّق النذر في مقام الإنشاء عند التقيّد بفرد هو
هامش
( 1 ) - 18 كتاب الأيمان .
( 2 ) - الأبواب المتقدّمة في المشي .