. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : ما دلّ على أنّ الركوب أفضل من المشي « 1 » ولأنّه فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
الثالثة : ما تضمّن التعليل بأفضلية الركوب على المشي لجهات طارئة أو لتفصيل في الحالات ، نظير صحيح سيف التمار ، وفيه : « تركبوا أحبّ إليّ فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة » ومثله موثّق عبد اللّه بن بكير وفيه قوله عليه السّلام : « أنّ الحسن بن علي عليه السّلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله » وفي صحيح أبي بصير « إذا كان رجل موسرا فمشى ليكون أفضل ( أقلّ ) لنفقته فالركوب أفضل » .
الرابعة : دالّة على لزوم الوفاء بنذر المشي « 2 » إلّا أن يتعب فيركب نعم في بعضها انحلاله إذا كان مجهدا له .
وعلى أي تقدير كلّ هذه الطوائف ليس فيها ما يدلّ على المرجوحيّة الذاتية بل دالّة على رجحانية الذات .
نعم ، خصوص الطائفة الثانية توهم خلاف ذلك ولكنّه غير تام لأنّ أفضلية الركوب لا تنافي رجحان المشي الذاتي .
إن قلت : إنّ مفادها مرجوحيّته لكونه تركا لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتعارض الطائفة الأولى .
قلت : الظاهر عدم المنافاة وذلك إذا أتى بالركوب تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقد أدرك الفضل ولكن فعله صلّى اللّه عليه وآله من الركوب لعلّه لأجل عدم إيقاع الامّة في مشقّة المشي لا أنّ المشي في نفسه أرجح نظير ما ورد من الاستقاء في ماء زمزم في صحيح الحلبي « 3 » أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله « لولا أنّ أشقّ على أمّتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين » فإنّه صريح في كون الاستقاء فعلا راجحا ولكنّه لم يفعله صلّى اللّه عليه وآله لأجل عدم إيقاع الامّة في المشقّة .
هامش
( 1 ) - 33 ، ح 1 ، ح 3 ، ح 4 ، ح 5 من أبواب وجوب الحجّ .
( 2 ) - ب 34 أبواب وجوب الحجّ وباب 35 . . . .
( 3 ) - أبواب أقسام الحجّ ، باب 2 ، ح 4 .