تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولو مع الاغماض من رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده وأوصافه فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقا لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لهذا النذر صورتان فتارة ينذر المشي إلى الحجّ وأخرى ينذر الحجّ ماشيا ، وكلّ منهما يمكن أن يفرض مع اختلاف الحالات والجهات في المشي بالإضافة إلى الركوب وقد حكى التسالم والاتفاق على صحّته في الأوّل فضلا عن الثاني ولكن حكي عن الايضاح أنّ في انعقاد النذر قولان مبنيان على رجحان المشي على الركوب وعدمه . وقد توحي به عبارة أيمان القواعد وكذا عن كشف اللثام فلا بدّ من تحرير البحث أوّلا بلحاظ الرجحان الذاتي للمشي في نفسه ثمّ في رجحانه بالقياس إلى الركوب ثمّ في مرجوحيّته بملاحظة الجهات والعناوين الطارئة عليه ثمّ في حصول الوفاء بالنذر بالحجّ راكبا ونكتة الجهات الأربع وهو أنّ النذر يشترط فيه رجحان المتعلّق بالذات كما يشترط في لزومه عدم المرجوحية الطارئة ويشترط أيضا في عزيمته عدم كونه مزاحما بفعل خير منه . أمّا الجهة الأولى فقد وردت فيه أربع طوائف : الأولى : مفادها أنّه أفضل العبادات وفيها الصحاح المتعدّدة كما فيها أنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام قد حجّ ماشيا عشرين مرّة وقد حجّ أيضا علي بن الحسين عليه السّلام ماشيا « 1 » وروي أنّ آدم عليه السّلام أتى البيت ألف « 2 » أتية .
هامش
( 1 ) - ب 32 و 33 ، ح 6 من أبواب وجوب الحجّ . ( 2 ) - 40 أبواب وجوب الحجّ ح 18 وح 20 وح 34 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 361 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور