تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولا عبرة بالتعيّن العرضي فهو كما كان عليه كفّارة الافطار في شهر رمضان وكان عاجزا عن بعض الخصال ثمّ مات فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّرا وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّنا ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكّنا منه . بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الاخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكّنا إلّا من البعض أصلا وربّما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر أنّ رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين ، وفيه : انّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكّن منهما .

[ مسألة 24 : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره ]

( مسألة 24 ) : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السّلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ولو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما اجرة إلّا إذا تبرّع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد اجرة وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث » ( 1 ) .
شرح
الجميع مع أنّ التخيير الشرعي على أحد الأقوال والوجوه يؤول إلى التخيير العقلي بجامع انتزاعي ولو بنى على غير ذلك من الأقوال في تفسيره لما كان الفرق بينه وبين التخيير العقلي الموجود موجب للفرق هاهنا للأثر في المقام . ( 1 ) قد يقرب عدم جواز اختيار الوصي الأزيد بأن ما على الميّت حيث كان بنحو التخيير فيكون من باب تردّد الدّية بين الأقلّ والأكثر قيمة لاختلاف قيمة الدرهم والدينار . والنعم الثلاثة والحلية وبين التعيين بيد من عليه الدية وفي المقام هو