[ مسألة 23 : إذا نذر أن يحجّ أو يحجّ انعقد ]
( مسألة 23 ) : إذا نذر أن يحجّ أو يحجّ انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير وإذا تركهما حتى مات يجب القضاء عنه مخيّرا ، وإذا طرأ للعجز من أحدهما معيّنا تعيّن الآخر ولو تركه أيضا حتى مات يجب القضاء عنه مخيّرا أيضا لأنّ الواجب كان على وجه التخيير فالفائت هو الواجب المخيّر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أصل الفرض مذكور في صحيحة مسمع المتقدّمة وقد يستظهر منها تعيّن الحجّ عن الميّت مع الفوت ولا تخيير حيث فيه تعبيره عليه السّلام أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه ، ولكنّه غير تامّ لانّ المراد من الحجّ عنه أعم من التخيير أو التعيين وطروّ العجز عن بعض أفراد الواجب المخيّر ليس كالتعين في مقام الإنشاء بل هو من التعيين في مقام الامتثال وهو عقلي ولا يوجب التعيين في المقام الإنشاء ويكفي في القدرة على الواجب المخيّر القدرة على أحد العدلين .
ودعوى بعض المحقّقين المحشين على المتن من أنّ المنذور أحد الأمرين لا خصوص أحدهما المعيّن فإذا تعذّر أحدهما تعذّر ما هو متعلّق النذر ولا يقاس بالتخيير الشرعي بل لو كان حال النذر غير متمكّن من أحدهما بطل النذر التخييري .
نعم لو قصد مفاد التخيير الشرعي بأن نذر أحد الأمرين أو أحدهما المتعيّن على تقدير تعذّر الآخر لتمّ صحّة النذر وبقاء التخيير وظاهر الماتن عدم انعقاد النذر مع العجز حال الإنشاء لو قصد الناذر أحد الأمرين على وجه التخيير وبوصفه كونه واجبا تخييريا ، لكن الصحيح بعد كون القدرة اللازمة في القدرة على الواجب التخييري يكفي فيها تعلّقها بأحد العدلين دون كليهما فلم يكن هناك تخلّف للقدرة اللازمة في صحّة انعقاد النذر وبقائه والفرق بين العجز الطارئ عن أحد العدلين وما لو كان ابتداءً وبين العجز عن بعض أفراد الكلّي الطبيعي وبين أحد العدلين في التخيير بين الطبائع وكذا التفرقة بين التخيير العقلي في الجامع الانتزاعي بين أحد الأمرين وبين التخيير الشرعي ليس في محلّها .
لأنّ المدار في هذه الأقسام على القدرة على أصل الامتثال وهي متحقّقة في