تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أقواها الثاني لأصالة تعدّد المسبب بتعدّد السبب والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى هل يجزيه عن حجّة الإسلام قال عليه السّلام : « نعم ، وفيه : إنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسئل عليه السّلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام بالكفاية نعم لو نذر أن يحجّ مطلقا أي حجّ كان كفاه عن نذر حجّة الإسلام بل الحجّ النيابي وغيره أيضا ولأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأي وجه كان .

[ مسألة 20 : إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع قبل حصول المعلق عليه ]

( مسألة 20 ) : إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقا على شفاء ولده مثلا فاستطاع
شرح
ينافي ذلك إذ غاية ما تدلّ أنّ النسك المقصود للناذر في نذر المشي أعمّ من الحجّ لنفسه أو لغيره وأمّا إطلاقهما لموارد عدم الاستطاعة فلا خير فيه لما قدّمنا في صدر مبحث الاستطاعة من كونها مأخوذة في عزيمة الحجّ لا في أصل المشروعية وإطلاق هاتين الروايتين يخرج شاهدا آخر على ذلك ينضمّ إلى الشواهد العديدة التي مرّت . والحاصل : إنّ مفادهما على القاعدة التي ذكرناها . نعم ، قد يظهر من صحيحة ضريس المتقدّمة حيث فيها عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذرا في شكر . . . فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر قال عليه السّلام : إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر الحديث « 1 » . عدم تداخل الأسباب واشتغال الذمّة بحجّتين : وفيه : أنّ ظهور فرض سؤال الراوي هو في من استقرّ عليه حجّة الإسلام ثمّ نذر نذرا لشكر ومقتضى ذلك ظهور قصد الناذر بحجّ غير حجّة الإسلام . بل انّ نذر الشكر بنفسه ظاهر في المغايرة المقصود للناذر كما قدّمنا .
هامش
( 1 ) - 29 من أبواب الوجوب ، ح 1 .