تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
النذر عند إتيان المتعلّق إذا كان انطباق متعلّق النذر على المأتي به قهريا . نعم ، لو كان في ذمّته مسبّبات متعدّدة بحيث لا يتعيّن المأتي به مصداقا للنذر إلّا بالقصد للزم قصد النذر حينئذ ، نظير ما لو نذر ركعتي شكر مع توجه الخطاب الفعلي لركعتي نافلة الفجر . كما أنّه قد تقدّم عدم لزوم قصد حجّة الإسلام في حجّ الصبي وحجّ العبد في ما لو حجّ وكان مستطيعا ولم يعلم بذلك فلاحظه . نعم ، لو قيّد متعلّق نذره بغير حجّة الإسلام لكان مقتضى ذلك تعدّد السبب في الذمّة ويقتضي تعدّد المسبّب في مقام الامتثال كما لو كان نذره نذر شكرا وكان قد قصد ذلك . هذا كلّه على مقتضى القاعدة وأمّا الروايات في المقام : فصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم . وصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام ، هل يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ، قلت : وإن حجّ عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحجّ ماشيا أيجزي عنه ذلك ( من مشيه ) ؟ قال : نعم « 1 » . وقد اختلف في دلالة الروايتين هل هو من نذر المشي للحجّ دون الحجّ أو أنّه من نذر الحجّ ماشيا فعلى الأوّل هو خارج عن فرض المسألة بخلاف الثاني . كما أنّ مقتضى إطلاقهما على كلا التقديرين إجزاء ذلك الحجّ وإن لم تكن استطاعة . وفيه : أنّ نذر المشي إلى بيت اللّه الحرام مستلزم لنذر الحجّ انضماما إذ المقصود من المشي للبيت المشي ناسكا أو للنسك مضافا إلى توقّف المشي المقصود به البيت على الإحرام من المواقيت وعلى قصد النسك ، وظهور صحيحة رفاعة لا
هامش
( 1 ) - 27 أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 وح 3 .