تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
تبرّعي كما وجه بذلك لهم كاشف اللثام وإن كان في هذا التوجيه تأمّل مع لطافته في نفسه حيث أنّ إنشاء النذر وإن كان تصرّفا إلّا أنّه بهذا التصرّف يتوجّه الوجوب على الناذر نفسه لا على الورثة كما في الإيصاء الذي ليس الوجوب متوجّها إلى الميّت وإن كان في اخراج المنذر من التركة وجوب آخر يخاطب به الورثة أيضا فلو أريد التشبيه فالأولى التشبيه بالايصاء بالدين أو الواجب المالي . وأمّا تقريب الروايتين الأولتين فلدلالتهما على وجوب اخراج النذر من التركة وإن لم يوص بها الميّت وهما وإن كانا في نذر الإحجاج الذي هو أشبه بالنذر المالي الخاصّ إلّا أنّهما دالّتان على أي حال على لزوم إخراج النذر من التركة . نعم قد خدش فيهما بأعراض المشهور عن العمل بهما في موردهما ، ولكن الخدشة غير تامّة لعدم التحقّق من الأعراض إذ عبارة صاحب الجواهر عدم العلم بعمل الأصحاب في موردهما ، بل قد عرفت ذهاب جماعة من القدماء إلى إخراج نذر حجّ نفسه من الثلث وظاهرهم الأخذ بمفاد الروايتين تسوية لموارد النذر ، بل قد صرّحوا بالتمسّك بهما . وعلى تقدير التنزّل فالإعراض إنّما هو في تحديد الثلث لا في أصل الإخراج ولا أصل وجوب القضاء فتتبعّض الحجّية وإن لم يكن من تبعّض الفقرات ففي مفادهما دلالة على أنّ الواجبات الموسّعة لا تسقط بالموت عن الذمّة لأنّ ظاهر مفادهما أنّ الوجوب بعد الموت بقاء للوجوب الأوّل حيث عبّر في الرواية الأولى أنّه مثل دين عليه . ثمّ إنّه قد يقرّب في مفادهما أنّهما دالّتان على القاعدة الكلّية المتقدّم دعوى الإجماع عليها ببيان أنّهما تعلّلان الإخراج من التركة بكون النذر واجبا على الميّت لا سيّما الثانية فإنّها مرتّبة لأدائها عنه من الثلث لكونها على الأب وكذلك في الصحيحة الأولى حيث إنّها مثلت الواجب على الميّت بالدين عليه نظير ما ورد في صحيحة