تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
عباد بن صهيب « 1 » . المتقدّمة من تمثيل الزكاة على الميّت التي لم يؤدّها بالدين عليه لقوله عليه السّلام : « إنّه بمنزلة الدين عليه » فمن ثمّة يقرّب وجه القاعدة المزبورة بالوجه الأوّل الذي ذكره الماتن بعد الاستدلال عليه بالروايتين . وهذا التقريب وإن لم يخل عن كونه وجها لتلك القاعدة إلّا أنّه لا يمكن الاعتماد بمفرده لما قدّمنا من إنّ مفاد النذر وضعي لا تكليفي محض كي تساوى به الواجبات المالية التكليفية . وأمّا تحديد الإخراج من الثلث فهو وإن كان في نذر الإحجاج الذي هو أولى بالدينية من نذر الحجّ ، فقد عرفت أنّه معارض بظاهر صحيحة مسمع بن عبد الملك وأنّ الصحيحة موافقة لمقتضى القواعد ، مضافا إلى دعوى إعراض مشهور المتأخّرين عنهما وإن كان قد يقرّب بأنّ الصحيحة ظاهرة في الإخراج من الأصل فيمكن حملها على صريح الروايتين في الإخراج من الثلث وقد عرفت أنّ القدماء استدلّوا للمقام بهما فدعوى الإعراض في غير محلّها فلا ينبغي ترك الاحتياط كما لو كان في الورثة صغار من ملاحظة نسبة الثلث إنّ وفي بذلك وإلّا أخرج الزائد من سهم الكبار . وقد يقال أنّ صحيحة ضريس كما قد عرفت قد اشتملت على تنجيز النذر بعد موت الميّت فيمكن حملها - وكذا محتمل صحيحة ابن أبي يعفور - على كون النذر معلّقا إنشائيا غير منجّز ويكون بحكم الوصية كما عرفت . فيتعيّن العمل بظاهر صحيحة مسمع لا سيّما وأنّها أوضح دلالة منهما . فتحصّل : ما هو مقتضى القاعدة وما هو العمدة في الوجه الثالث . الرابع : تقريب دلالة رواية الخثعمية على أنّ الواجبات الإلهية سواء كانت بدنية أو مالية ذات التكليف المحض أنّها ديون وأحقّ بالقضاء من دين الناس كما ورد فيها ( دين اللّه أحقّ أن يقضى ) ويعضد مفادها ما تقدّم من الروايات التي أطلق فيها على
هامش
( 1 ) - 40 من أبواب الوصايا .