تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
الملكية والحقّ فنفقة الزوجة مثلا ذات اعتبار وضعي وهي ملكية الزوجة للنفقة في ذمّة الزوج بخلاف نفقة الأقارب فإنّه ليس فيها اعتبار وضعي بل تكليفي محض . وتقريب الماتن أنّ كلّ التكاليف هي ديون في ذمّة المكلّف وانّ لها جهة وضع لاشتغال الذمّة بها ، غير تامّ ، لأنّ هذا الاطلاق للدين هو بالمعنى اللغوي العام وهو مطلق ارتهان العهدة والذمّة بالمسئولية لا من الدين الاصطلاحي بمعنى الاعتبار الوضعي من الملك والحقّ في قبال اعتبار التكليف وسقوطه بالأداء أو الامتثال غير السقوط والاسقاط في باب الوضعيات . الجهة الثالثة : أنّ مفاد النذر على الأصحّ هو مفاد وضعي يترتّب عليه حكم تكليفي أي أنّ مفاد اللام هي لام إضافة الملكية فالناذر ينشأ تمليك الفعل للّه ومن ثمّة يترتّب على إنشائه - والتزامه بما أنشأ - يترتّب عليه وجوب الوفاء به فلا يكون النذر حينئذ من الواجبات التكليفية البحتة ( ودعوى ) أنّ ملكيته تعالى للعباد تكوينية فلا معنى لاعتبار الملكية له بل يكون من اللغو المحض ، كما هو الحال في ملكية الإنسان لذمّته والحرّ لأفعاله فإنّهما يملّكان الذمّة والفعل للآخرين اعتبارا من دون سبق ملكية اعتبارية لهما بما ملّكا وذلك لكفاية الملكية التكوينية . ( ضعيفة ) فإنّ الاعتبار ليس مورده في ما لم يكن هناك وجود تكويني للمعنى الاعتباري فقط بل إنّ تسويغ الاعتبار يدور مدار الحاجة في عالم الاعتبار وتنظيم الآثار فمثلا أنّ الأشياء لها أربع وجودات تكوينان خارجي وذهني واعتباريان كتبي وذهني وذلك للحاجة الماسّة للآخرين فلم يغني الأوّلان عن الوجود الاعتباري ولم يغن الثالث عن الرابع وذلك لمسيس الحاجة أيضا . وكذا في الطهارة والنجاسة الاعتباريتين فإنّهما على مسلك العدلية تابعان لملاكات واقعية وهما الطهارة والنجاسة التكوينيّتان إلّا أنّه حين كان في اعتبارهما تنظيم للأفعال اعتبرا في الشرع .